أبي جرير القمي ـ وهو محمّد بن عبيد اللّه ، وفي نسخة : محمّد بن عبد اللّه ـ عن أبي الحسن عليه السلام .. إلى آخره.
وحينئذ فأبو جرير الذي نقل زكريا بن آدم ـ على ما تقدّم في ترجمته ـ دخوله على الرضا عليه السلام في حدثان موت أبي جرير ، وسؤاله عنه ، وترحمه عليه ، يتردد بين الثلاثة (١) ، لدرك كلّ منهم عهد الرضا عليه السلام. فموت كلّ منهم في عهده عليه السلام ممكن ؛ وإن أمكن التفرقة بين رواياتهم فيما إذا كانت الرواية عن الصادق عليه السلام ، فإنّه يتعيّن أن يكون الأوّل ، لعدم رواية الأخيرين عنه عليه السلام كما لا يخفى على المتدرّب (*).
__________________
من غريب القول ما قاله بعض المعاصرين في قاموسه ٤٧٢/٤ برقم ٢٩٤٢ : .. كما لا عبرة بما نقله عن الروضة آخذا من الجامع ، والظاهر أنّه كان حاشية مجهولة خلطت بالمتن ، وإلاّ فمحمّد بن سنان لا ينقل اختلاف النسخ ، ولو سلم تكنية هذا بأبي جرير فالكنية المجردة لا تطلق إلاّ على زكريا بن إدريس. انتهى.
اقرأ واعجب من افتراضات هذا المعاصر ، وذلك أنّ الترديد وبيان اختلاف النسخ ليس من محمّد بن سنان ، بل من الكليني أو ناسخ الروضة ، وهذا واضح لا يحتاج إلى تأمّل ، وأمّا أنّ الكنية المجردة لا تطلق إلاّ على زكريا بن إدريس فدعوى بلا شاهد ودليل ، بل افتراض من نفسه ساقط لا أصل له.
(١) تقدّم الكلام في المكنّين ب : أبي جرير وأنّهم ثلاثة ، وابن إدريس أشهرهم ، وانصراف (أبو جرير القمي) إلى زكريا بن إدريس ؛ لأنه المشهور المعروف ، والذي له كتاب ، هذا إذا كان أبا جرير القمي روى عن أبي الحسن أو عن الرضا عليهم السلام ، أما إذا روى عن الصادق عليه السلام فلا ريب في تعيّن كونه زكريا بن إدريس ؛ لأنّه الذي يروي عن الصادق عليه السلام ، والآخران لا يرويان عنه عليه السلام.
(*)
حصيلة البحث
إنّ وثاقة المترجم مسلّمة عند جهابذة الفن من دون غمز فيه.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
