الكشي بلا معارض ، فيؤخذ به ، ويوضع تضعيف ابن الغضائري باقيا في سنبله.
وظاهر الفقرتين اللّتين حكاهما الكشي في حقّ الرجل هو وثاقته ، فإن قنعت به عددت حديث الرجل في الصحاح ، وإن لم تطمئن بذلك ، ونظرت إلى أنّ عدالته ـ على فرض ثبوتها بذلك ـ فضبطه غير ثابت ، فلا أقلّ من كون حديث الرجل حسنا كالصحيح.
وقد عدّه في الوجيزة (١) ممدوحا ، وعدّه الحاوي (٢) في فصل الحسان ، وقال ـ بعد نقل كلام الكشي والخلاصة ، ما لفظه ـ : الأرجح ثبوت المدح المعتدّ به لأبي يحيى كوكب الدّم ، لما نقله العبيدي من كلام ابن يقطين ، والتضعيف غير ثابت كما هو ظاهر. وأمّا كون المراد به زكريّا فيحتاج إلى تأمّل. انتهى.
__________________
(١) الوجيزة : ١٥٣ [رجال المجلسي : ٢١٥ برقم (٧٧٠)].
(٢) حاوي الأقوال ١٠٥/٣ برقم ١٠٧٢ ، وصفحة : ٤٧٨ برقم ١٥٨١ [وصفحة : ١٨٣ برقم (٩٢٢) ، وصفحة : ٢٦٣ برقم ١٥٠٢ من النسخة المخطوطة] ، وترجمه في إتقان المقال : ٦٣ في قسم الثقات ، وفي صفحة : ١٨٣ في قسم الضعفاء. وترجمه في ملخص المقال في قسم الحسان بعنوان : زكريا أبو يحيى الموصلي ، وقال بعد ذكر العنوان : وتضعيف ابن الغضائري لا يقاومه ، ولذا عدّه في الوجيزة ممدوحا ، وسنذكره في القسم الخامس ، وفي القسم الخامس في ذكر غير البالغين مرتبة المدح أو الذم ، قال : زكريا أبو يحيى الموصلي .. إلى أن قال : والظاهر حسنه.
أقول : بالإضافة إلى تسرّع ابن الغضائري في القدح لم يثبت استناد الرجال إليه ، ثم أنّ يونس بن عبد الرحمن ، والحسن بن علي بن يقطين ـ الذين ذكر الثناء على كوكب الدم ـ معاصران له ، وابن الغضائري متأخر عنه ، فكلامهما مقدم على كلامه ؛ لأنّهما بحكم المعاصرين له ، فيكونا كالشاهدين ، وابن الغضائري المتأخر ناقل أو مجتهد.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
