أخبرني الحسن بن علي بن يقطين ، أنّه كان يعرفه أيّام أبيه ، له فضل ودين. وروي أنّ أبا جعفر عليه السلام سأل اللّه تعالى أن يجزيه خيرا ، هذا ما قاله الكشي ، لكن ذكره بكنيته ولقبه وبلده ولم يذكره باسمه : زكريا.
وقال ابن الغضائري : زكريّا أبو يحيى كوكب الدم ، ضعيف ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
ويحتمل أنّهما متغايران ؛ لأنّ الكشي لم يذكره باسمه. قال : أبو يحيى كوكب الدم الموصلي. وابن الغضائري قال إنّه : كوفي.
وبالجملة : فالأقرب التوقف فيه. انتهى.
وقال في القسم الثاني (١) : زكريا أبو يحيى كوكب الدم كوفي ، قد ذكرناه في القسم الأوّل من كتابنا وضعّفه ابن الغضائري ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام. وروى الكشي ما يقتضي مدح أبي يحيى كوكب الدم الموصلي ، فإن يكن هذا تعيّن التوقف فيه ، لمعارضة قول ابن الغضائري لمدحه ، وإن يكن غيره كان قوله مقبولا. انتهى.
وأقول : في كلاميه قدّس سرّه مواقع للنظر :
أحدها : أنّ كلام الكشي رحمه اللّه خال عمّا عزاه إليه من سؤال اللّه تعالى أن يجزيه خيرا ، وإنّما ورد ذلك في زكريا بن آدم ـ كما مرّ ـ لا زكريا الموصلي ، وهذا الاشتباه لم ينشأ منه ابتداء ، وإنما نشأ من ابن طاوس. واعتمد عليه العلاّمة رحمه اللّه في نسبة ذلك إلى الكشي.
__________________
(١) من الخلاصة : ٢٢٤ برقم ٢.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
