تقوم بشأنها ، ولا تخبرنّ أحدا أنّك أتيتني حتى تأتيني بمنى إن شاء اللّه» ، قال : فأتيته بمنى والناس حوله ـ كأنّه معلم صبيان ـ هذا يسأله .. وهذا يسأله .. فلمّا قدمت الكوفة ، ألطفت لامي وكنت أطعمها ، وأفلّي ثوبها ورأسها ، وأخدمها ، فقالت لي : يا بني! ما كنت تصنع بي هذا وأنت على ديني ، فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفيّة؟! فقلت : رجل من ولد نبيّنا أمرني بهذا ، فقالت : هذا الرجل هو نبيّ؟ فقلت : لا ، ولكنّه ابن نبيّ ، فقالت : يا بنيّ! هذا (١) نبيّ ، إنّ هذه وصايا الأنبياء. فقلت : يا أمّاه! إنّه ليس يكون بعد نبيّنا نبيّ ولكنّه ابنه ، فقالت : يا بني! دينك خير دين ، أعرضه عليّ .. فعرضته عليها ، فدخلت في الإسلام ، وعلّمتها فصلّت الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ، ثمّ عرض لها عارض في الليل ، فقالت : يا بني! أعد عليّ ما علّمتني ، فأعدته عليها ، فأقرّت به وماتت. فلما أصبحت كان المسلمون هم (٢) الذين غسّلوها ، وكنت أنا الذي صلّيت عليها ، ونزلت في قبرها.
وقد روى شطرا من الخبر في باب الأواني أيضا من فروع الكافي (٣) (*).
__________________
(١) في المصدر : إنّ.
(٢) ليس في المصدر : هم.
(٣) الكافي ٢٩٨/٥ حديث ٣ ، و ٢٦٤/٦ حديث ١٠ ، والتهذيب ٨٧/٩ حديث ٣٦٩.
(*)
حصيلة البحث
إنّي أستفيد حسن المعنون بناء على اتحاده مع النصراني المذكور في الحديث ، وعدّ حديثه حسنا ، واللّه العالم.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
