بلغ أحلّ ، فهذا الذي أمرناك به حجّ التمتع (١) ، فألزم ذلك ولا يضيقنّ صدرك ، والّذي أتاك به أبو بصير في صلاة إحدى وخمسين ، والإهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحجّ ، وما أمرنا به أن يهلّ بالتمتع ، فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك (٢) ، ما يسعنا ويسعكم ، ولا يخالف شيء منه الحقّ ولا يضادّه ، والحمد للّه ربّ العالمين».
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٣) ، عن محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد اللّه القمي ، عن محمّد بن عبد اللّه المسمعي ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن أسباط ، عن الحسين بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ أبي يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : جعلني اللّه فداك ، إنّه لا يزال الرجل والرجلان يقدمان فيذكران أنّك ذكرتني وقلت فيّ؟ فقال : «اقرأ أباك السلام ، وقل له ، أنا واللّه! أحبّ لك الخير في الدنيا ، وأحب لك الخير في الآخرة ، وأنا واللّه عنك راض ، فما تبالي ما قال الناس بعد هذا».
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٤) ، عن حمدويه بن نصير ، قال : حدّثني محمّد ابن عيسى بن عبيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن حمزة (*) ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : بلغني أنّك برئت من عمّي ـ يعني زرارة ـ؟ قال : فقال : «أنا لم أتبرّأ (٥) من زرارة ، لكنّهم
__________________
(١) خ. ل : المتمتع.
(٢) في المصدر : كذلك.
(٣) رجال الكشي : ١٤١ حديث ٢٢٢.
(٤) أي الكشي في رجاله : ١٤٦ حديث ٢٣٢.
(*) هو : حمزة بن حمران بن أعين. [منه (قدّس سرّه)].
(٥) في المصدر : لم أبرأ.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
