ابن عبد الحميد .. وغيره ، قالوا : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : «رحم اللّه زرارة ابن أعين ، لو لا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي عليه السلام».
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (١) ، عن محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أبي جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعليّ بن إسماعيل بن عيسى ، عن محمّد ابن عمرو بن سعيد الزيات ، عن يحيى بن أبي حبيب ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن أفضل ما يتقرّب به [العبد] (٢) إلى اللّه من صلاته؟ فقال : «ست وأربعون ركعة فرائضه ونوافله» ، فقال : هذه رواية زرارة ، فقال عليه السلام : «أترى (٣) أحدا كان أصدع بحقّ من زرارة؟!».
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٤) ، عن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، قال : دخل زرارة ، على أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : إنّكم قلتم لنا في الظهر والعصر على ذراع أو (٥) ذراعين ، ثم قلتم أبردوا بها في الصيف ، فكيف الإبراد بها؟ وفتح ألواحه ليكتب ما يقول ، فلم يجبه أبو عبد اللّه عليه السلام بشيء ، فأطبق ألواحه ، فقال : إنّما علينا أن نسألكم ، وأنتم أعلم بما عليكم ، وخرج.
ودخل أبو بصير على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : «إنّ زرارة سألني عن شيء فلم أجبه ، وقد ضقت من ذلك ، فاذهب أنت رسولي إليه ، فقل : صلّ
__________________
(١) رجال الكشي : ١٤٣ برقم ٢٢٥.
(٢) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
(٣) في المصدر زيادة : أنّ.
(٤) رجال الكشي : ١٤٣ ـ ١٤٤ حديث ٢٢٦ ، وصفحة : ١٧٠ حديث ٢٨٦ وقد تقدم.
(٥) في المصدر : واو ، بدلا من : أو.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
