٤٩ < / صفحة >
< ملحق = ٤٩ >
مسامعهم طبول ، وكلامي في أفئدتهم نصول ، يا من بالاعتزال يصول ، ويحك كم تحوم وتجول ، حول من لا تدركه العقول ! كم أقول ، كم أقول ! خلّو هذا الفضول !
فارتجّ المجلس ، وصرخ الناس ، وعلت الأصوات ، وطاب الواعظ وطرب ، وخرج من هذا الفصل إلى غيره فشطح شطح الصوفية ، وقال :
سلوني قبل أن تفقدني ، وكرّرها ؛ فقام إليه الكزيّ ، فقال : يا سيدي ما سمعنا أنّه قال هذه الكلمة إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وتمام الخبر معلوم . وأراد الكزّيّ بتمام الخبر قوله عليه السّلام : « لا يقولها بعدي إلّا مدّع » .
فقال الواعظ وهو في نشوة طربه ، وأراد إظهار فضله ومعرفته برجال الحديث والرواة : من عليّ بن أبي طالب ؟ أهو عليّ بن أبي طالب بن المبارك النيسابوريّ ؟ أم علي بن أبي طالب بن إسحاق المروزي ؟ أم علي ابن أبي طالب بن عثمان القيرواني ؟ أم علي بن أبي طالب بن سليمان الرازي ؟ وعدّ سبعه أو ثمانية من أصحاب الحديث ، كلهم عليّ بن أبي طالب .
فقام الكزيّ ، وقام من يمين المجلس آخر ، ومن يسار المجلس ثالث ، انتدبوا له ، وبذلوا أنفسهم للحميّة ووطّنوها على القتل .
فقال الكزّي : أشّا يا سيدي فلان الدين ، أشّا ! صاحب هذا القول هو عليّ بن أبي طالب زوج فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السّلام ، وإن كنت ما عرفته بعد بعينه ، فهو الشخص الذي لمّا آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين الأتباع والأذناب آخى بينه وبين نفسه ، وأسجل على أنه نظيره ومماثله ، فهل نقل في جهازكم أنتم من هذا شيء ؟ أو نبت تحت خبّكم من هذا شيء ؟
< / ملحق = ٤٩ >
![معجم أعلام الشيعة [ ج ١ ] معجم أعلام الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4616_Mojam-Aalam-Shia-part01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)