ابن زكريا اللؤلؤي كتابه ، وبه ميّزه في المشتركاتين (١).
ونقل في جامع الرواة (٢) رواية علي بن أحمد (٣) ، وبكر بن صالح ، وإبراهيم بن هاشم ، عنه.
ثمّ نقل عن مواضع أخر إبدال ابن شبيب ب : ابن الصلت في هذه الرواية التي رواها إبراهيم بن هاشم بالخصوص ، واستصوب كونه ابن شبيب (*).
__________________
وعيون أخبار الرضا عليه السلام : ٥٣ باب ٧ ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب ، قال : سمعت المأمون يقول : ما زلت أحبّ أهل البيت عليهم السلام ، وأظهر للرشيد بغضهم تقرّبا إليه ، فلمّا حجّ الرشيد كنت أنا ومحمّد والقاسم معه ، فلمّا كان بالمدينة استأذن عليه الناس ، وكان آخر من اذن له موسى بن جعفر عليهما السلام ، فدخل فلمّا نظر إليه الرشيد تحرك ومدّ بصره وعنقه إليه ، حتى دخل البيت الذي كان فيه ، فلمّا قرب منه جثى الرشيد على ركبتيه وعانقه ، ثم أقبل الرشيد عليه ، فقال له : كيف أنت يا أبا الحسن؟ كيف عيالك؟ وكيف عيال أبيك؟ كيف أنتم؟ ما حالكم؟ .. فما زال يسأله عن هذا ، وأبو الحسن يقول : «خير .. خير» ، فلمّا قام ، أراد الرشيد أن ينهض ، فأقسم عليه أبو الحسن عليه السلام فأقعده وعانقه وسلّم عليه وودّعه ، قال المأمون : وكنت أجرئ ولد أبي عليه ، فلمّا خرج أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قلت لأبي : يا أمير المؤمنين! لقد رأيتك عملت بهذا الرجل شيئا ما رأيتك فعلته بأحد من أبناء المهاجرين والأنصار ولا ببني هاشم ، فمن هذا الرجل؟! فقال : يا بني! هذا وارث علم النبيين ، هذا موسى ابن جعفر بن محمّد [عليهم السلام] ، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا .. قال المأمون : فحينئذ انغرس في قلبي حبّهم.
(١) هداية المحدثين : ٦٤.
(٢) جامع الرواة ٣٢٣/١.
(٣) كما جاء في التهذيب ٣٧٤/٧ حديث ١٥١٤ ، قال : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن أحمد ، قال : كتب إليه الريان بن شبيب ..
(*)
حصيلة البحث
اتّفقت كلمة أرباب الجرح والتعديل على وثاقته من دون غمز فيه ، فهو ثقة ، والرواية من جهته صحيحة.
![تنقيح المقال [ ج ٢٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4612_tanqih-almaqal-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
