ولا تفيدنا شهادة عبد الملك شيئا ، فالرجل عندنا من المجاهيل (*).
ومثله الحال في :
__________________
٣٩٤ ، قال : فلمّا مات معاوية بن يزيد بايع أهل الشام كلهم ابن الزبير إلاّ أهل الأردن .. إلى أن قال : فلمّا رأى ذلك رجال بني أمية ، وناس من أشراف أهل الشام ووجوههم منهم : روح بن زنباع وغيره ، قال بعضهم لبعض : إنّ الملك كان فينا أهل الشام ، فانتقل عنّا إلى الحجاز لا نرضى بذلك ، وفي ١٤/٥ ، قال : ثم لحق الحجاج بن يوسف بروح ابن زنباع وزير عبد الملك بن مروان فكان في عديد شرطته ..
هذه نبذة من شخصية روح بن زنباع ودينه وإيمانه ، وقد وثّقه ابن حبّان في كتاب الثقات ٢٣٧/٤ ، وقال : روح بن زنباع الجذامي من أهل فلسطين ، وكان عابدا غازيا من سادات أهل الشام ، يروي عن تميم الدارمي ، روى عنه أهل الشام.
وذكره الرازي في الجرح والتعديل ٤٩٤/٣ برقم ٢٢٤٢ ، والبخاري في التاريخ الكبير ٣٠٧/٣ برقم ١٠٤٢ .. وغيرهما.
وإن تعجب فعجب عدّ مثل هذا الجاني القاتل من الثقات أو من الرواة مع أنّه اشترك في هتك حرم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونهبه ، وكان ممّن اعتمد عليه مسلم بن عقبة في هتك الأعراض وقتل الشيوخ والأطفال والنساء ، ومثل هذا الجاني الخبيث ينبغي أن يعتمد عليه عدوّ الإسلام مسلم بن عقبة ، وأن يستعمله مروان بن الحكم طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوزغ ابن الوزغ ، وأن يكون أجلّ الناس عند عبد الملك ، وأن يحارب قائد الغر المحجلين وإمام المتقين يوم الجمل تحت راية الملعون على لسان النبي ـ الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى ـ فعليه لعنة اللّه وملائكته والناس أجمعين.
(*)
حصيلة البحث
إن كتب التاريخ طافحة بأنّ المعنون كان من أذناب الظلمة ، ومن محاربي قائد الغر المحجلين أمير المؤمنين عليه السلام ، وعليه يجب عدّه من أضعف الضعفاء ، وروايته ساقطة عن الاعتبار ، فعليه وعلى أسياده لعنة اللّه والملائكة والنبيّين وعباد اللّه الصالحين.
![تنقيح المقال [ ج ٢٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4612_tanqih-almaqal-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
