تذييل
يتضمّن أمرين :
الأول : أنّه نقل العلاّمة رحمه اللّه في باب : صلاة الاستخارة من المختلف ، عن ابن إدريس (١) انكار هذه الصفة قائلا : وأمّا الرقاع والبنادق والقرعة فمن أضعف أخبار الآحاد ، وشواذّ الأخبار؛لأنّ رواتها فطحيّة ، مثل زرعة ورفاعة .. وغيرهما ، فلا يلتفت إلى ما اختصّا بروايته ، ولا يعرّج عليه. انتهى.
وقال العلاّمة (٢) ردّا عليه ما نصّه : وأمّا نسبة زرعة إلى الفطحيّة فخطأ ، فإنّ زرعة واقفي ، وكان ثقة. وأمّا رفاعة ، فإنّه ثقة صحيح المذهب. انتهى.
وهو ردّ متين ، وشتّان بين ما ذكره ابن إدريس رحمه اللّه وبين ما سمعته من النجاشي (٣) من أنّه ليس في رفاعة من الغمز شيء .. ولكن ابن إدريس حاله في المسارعة إلى القدح من دون تثبت أشهر من أن يحتاج إلى بيان أو إقامة برهان.
__________________
(١) في السرائر : ٦٩ (الطبعة الحجرية) قبل باب صلاة العيدين بأسطر ، قال : فأمّا الرقاع والبنادق والقرعة فمن أضعف أخبار الآحاد وشواذّ الأخبار؛لأنّ رواتها فطحيّة ملعونون مثل زرعة وسماعة.
أقول : لدينا نسختان من السرائر ليس فيهما ذكر عن رفاعة ، وإنّما المذكور سماعة ، ولكن في طبعة جماعة المدرسين ٣١٣/١ ذكر زرعة ورفاعة فراجع ، واللّه العالم.
(٢) مختلف الشيعة : ١٢٨ الطبعة الحجرية [الطبعة المحقّقة ٣٥٧/٢] في صلاة الاستخارة ، ونقل في التكملة ٤٠٦/١ ما ذكره ابن إدريس عن المختلف.
(٣) رجال النجاشي : ١٢٦ برقم ٤٣٢.
![تنقيح المقال [ ج ٢٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4612_tanqih-almaqal-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
