يديه ورجليه واصلبوه ، فقال رشيد : هيهات! يبقى لكم واحدة عندي (١) ـ يعني : أخبرني به أمير المؤمنين عليه السلام ـ قال ابن زياد : اقطعوا لسانه ، فقال له رشيد : الآن واللّه جاء تصديق خبر أمير المؤمنين عليه السلام.
ومنها : ما رواه الشيخ المفيد رحمه اللّه في محكي أماليه (٢) ، عن محمّد بن عمر الجعاني (٣) ، عن ابن عقدة ، عن محمّد بن يوسف بن إبراهيم الورداني ، عن أبيه ، عن وهب بن حفص ، عن أبي حسان العجلي ، قال : لقيت أمة اللّه بنت راشد الهجري ، فقلت لها : أخبريني بما سمعت أباك؟ قالت : سمعته يقول : قال حبيبي أمير المؤمنين عليه السلام : «يا راشد! كيف صبرك» .. إلى آخر متن الخبر الأوّل حرفا بحرف ، وما فيه من إبدال رشيد ب : راشد ، لعلّه من سهو قلم الناسخ؛ضرورة اشتهاره ب : رشيد في جميع كتب الأخبار والرجال والتواريخ.
.. إلى غير ذلك من الأخبار.
أمّا ما توهم بعض القاصرين دلالته على قدح فيه من قول
__________________
(١) في نسختنا : هيهات قد بقي لكم عندي شيء.
(٢) حكاه الكاظمي في تكملة الرجال ٤٠٥/١ ، والظاهر أنّه هنا سهو ، ويراد بالأمالي الاختصاص للشيخ المفيد رحمه اللّه إذ لم نجده في الأمالي. وقريب منه وباختلاف ليس بالقليل ما أورده المحدث النوري في خاتمة مستدرك الوسائل ٢٧٣/١٢ حديث ١٤٠٨٠ عن الاختصاص للشيخ المفيد رحمه اللّه : ٧٧ ، ولاحظ : الهداية الكبرى للخصيبي : ١٢٢.
(٣) في التكملة : الجعابي.
![تنقيح المقال [ ج ٢٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4612_tanqih-almaqal-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
