العريف (*) فقال : أجب الأمير! فأتيته ، فلمّا دخلت القصر فإذا بخشب (١) ملقى ، ثم جئت يوما آخر فإذا النّصف الآخر جعل زرنوقا (٢) يستقى عليه الماء ، فقلت : ما كذبني خليلي ، فأتاني العريف ، فقال : أجب الأمير! فأتيته فلمّا دخلت القصر فإذا (٣) الخشب ملقى ، وإذا فيه الزرنوق ، فجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي ، ثمّ قلت : لك غذّيت ، ولي أنبتّ ..! ثم ادخلت على عبيد اللّه بن زياد ، فقال : هات من كذب صاحبك! فقلت : واللّه ما أنا بكذّاب ولا هو ، ولقد أخبرني أنّك تقطع يديّ ورجليّ ولساني ، قال : إذا واللّه نكذّبه ، اقطعوا يده ورجله وأخرجوه ، فلمّا حمل إلى أهله .. أقبل يحدّث الناس بالعظائم (٤) ، وهو يقول : أيّها الناس! سلوني فإنّ للقوم عندي طلبة لم يقضوها ، فدخل رجل على ابن زياد ، فقال له : ما صنعت ، قطعت يده ورجله ، وهو يحدّث الناس بالعظائم؟ قال : فأرسل إليه (٥) ردّوه ، وقد انتهى إلى بابه فردّوه ،
__________________
(*) العريف : القيم بامور القبيلة والجماعة من الناس يلى امورهم وهو دون الرئيس. مجمع. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : مجمع البحرين ٩٧/٥ ـ ٩٨.
(١) في المصدر : فإذا الخشب.
(٢) قال في لسان العرب ١٤٠/١٠ : الزرنوقان : حائطان ، وفي المحكم : منارتان تبنيان على رأس البئر من جانبيها فتوضع عليهما النعامة ، وهي خشبة تعرّض عليهما ثم تعلق فيها البكرة فيستقى بها ، وهي الزّرانيق. وقيل : هما خشبتان أو بناءان كالميلين على شفير البئر من طين أو حجارة. ثم ذكر أنّه بفتح الزاي وضمها ، وذكر أقوالا أخر ، فراجع.
(٣) في المصدر : إذا.
(٤) العظائم : الامور العظيمة ، والنوازل الجسيمة.
(٥) لم ترد في المصدر : فأرسل إليه.
![تنقيح المقال [ ج ٢٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4612_tanqih-almaqal-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
