ولم يتعرّض له في الخلاصة ـ هنا ـ وإنّما ذكر في ترجمة : أحمد بن يحيى بن حكيم الأودي ، أنّه ابن أخي ذبيان (١). ولازم كون أحمد أوديّا ، كون ذبيان أيضا كذلك ، ولا يمكن توجيه هذا الاختلاف بإمكان اتّحاد الأزدي والأودي ، برجوع كلّ من القبيلتين إلى الاخرى ؛ لأنّ بني أود القحطانيّة بطن من همدان ، وآخر من مذحج ، وليسوا من الأزد ، ولا الأزد بطن منهم ، وإن كان الجميع من كهلان ، فلا بدّ إمّا من الالتزام بالتحريف ، أو الاختلاف من جهة النسب والولاء ، ونحو ذلك (٢).
__________________
بضمّ الدال المعجمة ، وإسكان الباء المنقّطة تحتها بنقطة ، وفتح الياء المنقطة تحتها نقطتين ، والنون أخيرا ـ ابن حكيم بن عمرو ، بفتح العين ، الأزدي ـ بإسكان الزاي ـ ، وفي توضيح الاشتباه : ١٥٣ برقم ٦٧١ ، قال : ذبيان ـ بضمّ الذال المعجمة ، وسكون الباء الموحدة ، وفتح الياء المثناة التحتية ، وفي آخره نون ـ ابن حكيم ـ بضمّ المهملة ـ الأودي ـ بالدال المهملة بعد الواو الساكنة ـ ، وفي الإيضاح : الأزدي ـ باسكان الزاي بدل ـ : الأودي.
(١) الخلاصة : ١٩ برقم ٤٠ ، قال : أحمد بن يحيى بن حكيم الأودي ـ بالدال المهملة بعد الواو الساكنة ـ الصوفي ، كوفيّ ، أبو جعفر ابن أخي ذبيان ـ بالدال المعجمة بعدها باء منقطة تحتها نقطة ساكنة ـ ثقة.
أقول : نشأ الاختلاف في أنّ المترجم أوديّ ، أو أزديّ ، من النجاشي ، ومن أسانيد الروايات التي نشير إليها ، فقد قال النجاشي في رجاله : ٦٣ برقم ١٩١ في ترجمة أحمد ابن يحيى بن حكيم الأودي : أحمد بن يحيى بن حكيم الأودي الصوفي كوفيّ أبو جعفر ابن أخي ذبيان ، وفي صفحة : ٨٣ برقم ٢٦٤ ، قال : أسباط بن سالم بيّاع الزطي .. إلى أن قال : حدّثنا ذبيان بن حكيم أبو عمرو الأزدي ، فترى أنّه ينسبه إلى الأود تارة ، واخرى إلى الأزد.
(٢) قال بعض المعاصرين في قاموسه ٨٧/٤ ـ ٨٨ ما حاصله : بأنّ المصنّف خلط وخبط في تصحيحه بكونه أوديّا ولاء ، وأزديّا نسبا ، أو بالعكس ، لأنّ العربية والولاء لا يجتمعان .. هذا كل مدّعاه ودليله ، وهو باطل ذكرنا بطلانه مرارا ؛ وذلك أنّ المعاجم
![تنقيح المقال [ ج ٢٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4611_tanqih-almaqal-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
