وأقول : ما نقله الكشّي رحمه اللّه مرسل.
وقد روى القضيّة في العيون (١) مسندة مع زيادات ، قال : حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن هشام المؤدّب ، وعلي بن عبد اللّه الورّاق رضي اللّه عنه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : دخل دعبل بن عليّ الخزاعي رحمه اللّه على أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام بمرو ، فقال [له] : يا بن رسول اللّه! إنّي قد قلت فيكم قصيدة ، وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك ، فقال عليه السلام : «هاتها» ، فأنشد : ..
|
مدارس آيات خلت من تلاوة |
|
ومنزل وحي مقفر العرصات |
فلمّا بلغ إلى قوله :
|
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما |
|
وأيديهم من فيئهم صفرات |
بكى أبو الحسن عليه السلام ، وقال له : «صدقت يا خزاعي!» ، فلمّا بلغ إلى قوله :
|
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم |
|
أكفّا عن الأوتار منقبضات |
جعل أبو الحسن عليه السلام يقلّب كفّيه ، ويقول : «أجل واللّه منقبضات» ، فلمّا بلغ إلى قوله :
|
لقد خفت في الدنيا وأيّام سعيها |
|
وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي |
__________________
(١) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٣٦٨ ـ ٣٦٩ باب ٦٦ ، وفي طبقات الشعراء لابن معتز : ١٢٥ في ترجمة دعبل ، قال : وكان يجتاز بقم فيقيم عند شيعتها ، فيقسطون له في كل سنة خمسة آلاف درهم.
![تنقيح المقال [ ج ٢٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4611_tanqih-almaqal-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
