أولاداً فقهاء .
فجاء الجواب : إنك لا ترزق من هذه، وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدين فقيهين .
قال : وقال لي أبو عبد الله بن سورة حفظه الله : ولأبي الحسن ابن بابويه رحمهالله ثلاثة أولاد، محمد والحسين فقيهان ماهران في الحفظ ، ويحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قم، ولهما أخ اسمه الحسن وهو الأوسط مشتغل بالعبادة والزهد ، لا يختلط بالناس ولا فقه له .
قال ابن سورة : كلما روى أبو جعفر وأبو عبدالله ابنا علي بن الحسين شيئاً يتعجب الناس من حفظهما ويقولون لهما : هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الإمام لكما ، وهذا أمر مستفيض في أهل قم (١) .
نشأته العلمية :
نشأ الصدوق رحمهالله برعاية أبيه الذي كان يجمع بين فضيلة العلم والعمل ، وشيخ القميين في عصره وفقيههم المشار إليه بالبنان ، وأدرك من أيام أبيه أكثر من عشرين سنة، اقتبس خلالها من أخلاقه وآدابه ومعارفه وعلومه ما سما به على أقرانه .
وكانت نشأته الأولى في مدينة قم المقدسة التي كانت يومئذ تعج بالعلماء وحملة الحديث، فأصبح آية في الحفظ والذكاء ، يحضر مجالس الشيوخ ويسمع منهم، ويروي عنهم، وقد بلغ عدد مشايخه ٢۱۱ شيخاً .
أقوال العلماء فيه :
ونذكر أولاً ما وصفه به العلماء من أبناء العامة ، فالخطيب البغدادي
__________________
(١) الغيبة للطوسي : ٣٠٨ / ٢٦١.
