بطونهما ذكرين، وأن يهب لي ذلك ، قال : فوقع عليهالسلام : «أفعل إن شاء الله تعالى، ثم ابتدأني عليهالسلام بكتاب مفرد نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم، عافانا الله وإياك بأحسن عافية في الدنيا والآخرة برحمته ، الأمور بيد الله عز وجل يمضى فيها مقاديره على ما يحب ، يولد لك غلام وجارية إن شاء الله تعالى ، قسم الغلام محمداً والجارية فاطمة على بركة الله تعالى قال : فولد لي غلام وجارية على ما قاله عليهالسلام (١) .
وعن الحسين بن موسى ، قال : خرجنا مع أبي الحسن الرضا عليهالسلام إلى بعض أملاكه في يوم لاسحاب فيه، فلما برزنا قال : حملتم معكم المماطر ؟ قلنا : لا ، وما حاجتنا إلى المماطر، وليس سحاب ، ولا نتخوف المطر ؟! فقال : لكني حملته وستمطرون ، قال : فما مضينا إلا يسيراً، حتى ارتفعت سحابة ومطرنا حتى أهمتنا أنفسنا ، فما بقي منا أحد إلا ابتل (٢) .
وعن محول السجستاني ، قال : لما ورد البريد بإشخاص الرضا عليهالسلام إلى خراسان ، كنت أنا بالمدينة ، فدخل المسجد ليودع رسول الله صلىاللهعليهوآله فودعه مراراً ، كل ذلك يرجع إلى القبر ويعلو صوته بالبكاء والنحيب، فتقدمت إليه وسلمت عليه ـ فرد السلام ـ وهنأته ، فقال : «ذرني ، فإني أخرج من جوار جدي صلىاللهعليهوآله وأموت في غربة، وأدفن في جنب هارون قال : فخرجت متبعاً لطريقه ، حتى مات بطوس ودفن إلى جنب هارون (٣) .
وعن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : إني سأقتل بالسم مظلوماً، وأقبر إلى جنب هارون، ويجعل الله تربتي مختلف شيعتي وأهل محبتي ، فمن زارني في غربتي وجبت له زيارتي يوم
__________________
(۱ ـ ٣) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢٣٦ / ٣٠ ، و ٢٣٨ / ٣٧ ، و ٢٣٤ / ٢٦.
