حد التواضع ؟ قال : «أن تعطي الناس من نفسك ما تحب أن يعطوك مثله، قال : قلت : جعلت فداك أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك؟ قال : أنظر كيف أنا عندك (١)
دلالته عليهالسلام :
وبالإضافة إلى مقام الإمام العلمي وكونه أعلم أهل زمانه وأعبدهم وأنصعهم سيرة، فإن الإمام عليهالسلام كان يظهر لهم بعض الدلالات المفيدة لارتباطه الخاص بالله سبحانه وتعالى وكرامته عنده .
الخاتمة :
ننقل في ختام هذه المقدمة نبذة من مناقبه عليهالسلام لليمن والبركة :
فعن أبي نصر البزنطي ، قال : كنت شاكاً في أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، فكتبت إليه كتاباً أسأله فيه الإذن عليه ، وقد أضمرت في نفسي أن أسأله إذا دخلت عليه عن ثلاث آيات وقد عقدت قلبي عليها ، قال : فأتاني جواب ما كتبت به إليه : «عافانا الله وإياك ، أما ما طلبت من الإذن علي ، فإن الدخول إلى صعب، وهؤلاء قد ضيقوا علي في ذلك ، فلست تقدر عليه الآن، وسيكون إن شاء الله ، وكتب عليهالسلام بجواب ما أردت أن أسأله عنه عن الآيات الثلاث في الكتاب، ولا والله ما ذكرت له منهن شيئاً، ولقد بقيت متعجباً لما ذكرها في الكتاب (٢) .
وعن موسى بن عمر بن بزيع ، قال : كان عندي جاريتان حاملتان ، فكتبت إلى الرضا عليهالسلام أعلمه ذلك، وأسأله أن يدعو الله أن يجعل ما في
__________________
(۱) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢: ٥٤ / ١٩٢.
(٢) عيون أخبار الرضا عليهالسلامه ٢ : ٢٢٩ / ١٨.
