الثالث : إنّ في عناوين الأصحاب هنا اختلافا في اسم الأب والجدّ ، فعنون الشيخ رحمه اللّه في أواخر باب الخاء من رجال الصادق عليه السلام بما مرّت عبارته ـ أعني قوله : خالد بن جرير كوفي أخو إسحاق بن جرير ، انتهى ـ. وعنون في أول الباب : خالد بن يزيد بن جرير البجلي الكوفي. انتهى. وظاهره التعدّد. لكن إمعان النظر يقضي بالاتّحاد ؛ لأنّه عرّف الأوّل بأنّه أخو إسحاق بن جرير. وقد عرفت في إسحاق بن جرير أنّه إسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبد اللّه البجلي الكوفي ، فيكون خالد هذا أيضا كذلك ، ويكون في خالد بن جرير الذي في آخر الباب مقتصرا على اسم أبيه ، ويكون ما عنونه في أوّل الباب ساقطا منه جرير قبل يزيد ، وتعدّد العنوان منه لوجدانه كذلك.
وعلى ما ذكرنا ، فيكون ما في كلام النجاشي ـ المذكور هنا ـ مسقطا فيه : ابن يزيد بن جرير بين جرير وعبد اللّه ، لتصريحه أيضا ـ كما سمعت ـ بأنّه أخو إسحاق ، وقد سمعت نسب إسحاق ، فيكشف عمّا ذكرناه ، وبذلك تبيّن أنّ التنافي بين عناوينهم ـ الذي أوجب حيرة بعضهم ـ قد ارتفع ، وأنّ ما يأتي من عنوان الميرزا : خالد بن يزيد في آخر باب خالد لا وجه له ، وأنّ خالد بن يزيد ، وخالد ابن جرير ، وخالد بن جرير بن يزيد بن عبد اللّه ، وخالد بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبد اللّه ، الواقع كلّ منها في عنوان واحد من المصنّفين في الرجال ، كلّهم رجل واحد بقرينة تصريح جميعهم بأنّه أخو إسحاق ، ونسب إسحاق على ما سمعت بغير خلاف فيكشف عن أنّ اختلاف العناوين من باب نسبة كلّ منهم خالدا إلى أبيه أو جدّه أو بعض أجداده دون بعض ، أو جميع أجداده ،
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
