تأذن لي فآتيك فأسألك عنها.
فبعث إليّ : «إذا هدئت الرجل فاقبل إن شئت».
فلمّا مضى شطر من الليل ، توجهت إليه ، فلمّا قربت فإذا بأسود قد أقعده هناك ، وأمره أن يدخلني بلا إذن ، فقال عليه السلام : «تستدخل قطنة ، فإن كان الدم مطوّقا في القطنة فمن العذرة ، وإلاّ فمن الحيض».
فاستخفني الفرح ، فبكيت فقال عليه السلام : «ما يبكيك؟» قلت : جعلت فداك ، من كان يحسن هذا غيرك؟! ..» الحديث.
فإنّ إرساله إلى الإمام عليه السلام ، وطلب وقت منه ، وتعيين الإمام عليه السلام من يدخله من غير إذن ، وبكاءه فرحا ، يكشف عن صفاء عقيدته ، وكونه محل ألطاف الإمام عليه السلام ، فلا أقلّ من كونه من الحسان (١).
وليس هو : خلف بن حمّاد ـ المزبور ـ لأنّ ذاك متأخّر عن زمان الكاظم عليه السلام بكثير ، ويبعد أن يكون هو الأسدي أيضا ، فتفحّص.
__________________
(١) أقول : ليس هذا خلف بن حمّاد أبا صالح الكشي قطعا ، لأنّه متأخّر عن الإمام الكاظم عليه السلام بكثير ، ويروي عنه الكشي في رجاله كما تقدّم بيانه ، وأمّا كونه ابن ناشر ـ أو ياسر ـ فليس ببعيد ؛ لأنّ خلف بن حمّاد الكوفي يروي عنه محمّد بن خالد البرقي ومحمّد بن أسلم ، وخلف بن حمّاد بن ياسر ـ أو ناشر ـ يروي عنه محمّد بن خالد البرقي ، ومحمّد بن أسلم ، فاتحاد الأسدي والكوفي وابن ناشر قريب جدّا ، بل هو المظنون ، واللّه العالم.
حصيلة البحث
إن كان المعنون متّحدا مع ابن ناشر الآتي كان ثقة كما هو الراجح ، وإن لم يكن متّحدا كان بملاحظة رعاية الإمام عليه السلام له حسنا.
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
