__________________
وقتل سنة ١٢٦ ، وهو ابن نحو ستين سنة ، وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : سمعت يحيى بن معين ، قال : خالد بن عبد اللّه القسري كان واليا لبني أميّة ، وكان رجل سوء ، وكان يقع في علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه [عليه أفضل صلوات اللّه وسلامه] .. إلى أن قال : وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ، وله أخبار شهيرة وأقول فظيعة ذكرها ابن جرير ، وأبو الفرج الأصبهاني ، والمبرد .. وغيرهم.
وفي سير أعلام النبلاء ٤٢٥/٥ برقم ١٩١ ، قال : الأمير الكبير أبو الهيثم خالد بن عبد اللّه .. إلى أن قال : أمير العراقين لهشام ، وولي قبل ذلك مكة للوليد بن عبد الملك ، ثم لسليمان .. إلى أن قال : له حديث في مسند أحمد ، وفي سنن أبي داود حديث ، رواه عن جدّه يزيد ، وله صحبة .. إلى أن قال : وكان خالد على هناته يرجع إلى إسلام. وقال القاضي ابن خلكان : كان يتّهم في دينه ، بنى لامّه كنيسة تتعبّد فيها ، وفيه يقول الفرزدق :
|
ألا قبّح الرحمن ظهر مطيّة |
|
أتتنا تهادى من دمشق بخالد |
|
وكيف يؤمّ الناس من كان امّه |
|
تدين بأنّ اللّه ليس بواحد |
|
بنى بيعة فيها الصليب لامّه |
|
ويهدم من بغض منار المساجد |
وفي صفحة : ٤٢٩ ، قال : عبد اللّه بن أحمد سمعت ابن معين يقول : خالد بن عبد اللّه القسري رجل سوء يقع في علي [عليه أفضل صلوات اللّه وسلامه] ، وقال فضل بن الزبير : سمعت القسري يقول في علي ما لا يحلّ ذكره .. إلى أن قال : قال أبو عاصم النبيل : ساق خالد ماء إلى مكة ، فنصب طستا إلى جنب زمزم ، وقال : قد جئتكم بماء العاذبة لا تشبه امّ الخنافس ـ يعني زمزم ـ فسمعت عمر بن قيس يقول : لمّا أخذ خالد بن عبد اللّه ، سعيد بن جبير وطلق بن حبيب ، خطب فقال : كأنّكم أنكرتم ما صنعت ، واللّه لو كتب إليّ أمير المؤمنين! لنقضتها حجرا حجرا ـ يعني الكعبة ـ.
الأصمعي : سمعت شبيب بن شيبة يقول : كان سبب عزل خالد أنّ امرأة قالت له : إنّ غلامك المجوسي أكرهني على الفجور ، وغصبني نفسي ، قال : كيف وجدت قافته؟ فكتب بذلك حسان النبطي إلى هشام فعزله. وكان خطب يوما ، فقال : تسومونني أن أقيد من قائد لي ، ولئن أقدت منه ، أقدت من نفسي ، ولئن أقدت من نفسي لقد أقاد أمير المؤمنين من نفسه ، ولئن أقاد ، لقد أقاد رسول اللّه في نفسه ، ولئن أقاد ليقيدن هاه هاه ..! ويومي بيده إلى فوق .. إلى أن قال بسنده : .. قال : شهدت خالدا القسري في يوم أضحى يقول : ضحّوا تقبل اللّه منكم ، فإنّي مضحّ بالجعد بن درهم ، زعم أنّ اللّه لم
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
