وزوّجه ام حبيبة ، وأصدقها أربعمائة دينار. وكان خالد هو الذي تولّى التزويج ، وأمر جعفر وأصحابه وفيهم خالد بن سعيد بن العاص ، فوجّههم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا قدموا [إلى] المدينة ، وجدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خيبر ، فشخصوا إليه ، فوجدوه قد فتح خيبر ، فكتب تلك غزوة لهم ، وأسهموا في الغنيمة ، وشهد خالد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الفتح وحنين والطائف وتبوك ، ثم ولاّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صدقات اليمن ، فكان في عمله ذلك حتى بلغه وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فترك ما في يده وأتى المدينة ، ولزم عليّا عليه السلام.
وأقول : قد مرّ (١) في أخيه : أبان بن سعيد ، مضمون ما في المجالس (٢) ، وهو أنّهما وأخوهما عمر أبوا عن بيعة أبي بكر ، وتابعوا أهل البيت عليهم السلام ، وقالوا لهم : إنّكم لطوال الشجر ، طيبة الثمرة ، نحن لكم تبع. وبعد ما بايع أهل البيت كرها بايعوه.
وقد قلنا هناك (٣) إنّه يستفاد من امتناعهم من بيعة أبي بكر قوّة ديانتهم ؛ إذ لم يأب عن البيعة يومئذ إلاّ من امتحن اللّه تعالى قلبه للإيمان.
وروي (٤) أنّه أوّل من قام إلى أبي بكر يوم الجمعة قال ـ بعد أن حمد اللّه
__________________
(١) في صفحة : ١١٠ من المجلّد الثالث.
(٢) مجالس المؤمنين ٢٢٤/١.
(٣) روى إنكار اثني عشر من الصحابة على أبي بكر جلوسه على دست الخلافة البرقي في رجاله : ٦٣ ، والشيخ الصدوق في الخصال ٤٦١/٢ حديث ٤ بعنوان : الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة باب الاثني عشر ، والشيخ الطبرسي في الاحتجاج ٩٧/١ ، وابن طاوس في كتابه اليقين : ١٠٨ باب ٢٦ بعد المائة.
(٤) رجال البرقي : ٦٣ ، فقال : وكان أوّل من تكلّم يوم الجمعة خالد بن سعيد بن العاص .. ومثله في الاحتجاج ٩٩/١ .. وغيره.
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
