وممّا يكشف عن غاية جلالته أنّ أمير المؤمنين عليه السلام ـ مع غاية مداقّته في حقوق المسلمين ـ لمّا انتهت النوبة الظاهرية إليه ، لمّا طلب أبو أيوب منه عطاءه ، وثمانية أعبد يعملون في أرضه ، وكان عطاؤه أربعة آلاف ؛ أضعفها له خمس مرات ، فأعطاه عشرين ألفا وأربعين عبدا (١).
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج (٢) : إنّ أبا أيّوب الأنصاري هو : خالد ابن زيد (٣) بن كعب (*) بن ثعلبة الخزرجي ، من بني النجار ، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد ، وعليه نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا خرج من (٤) بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكة ، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده ومساكنه ، ثم انتقل إليها. ثم قال : قال (٥) أبو عمرو (٦) في كتاب الاستيعاب (٧) : إنّ أبا أيوب شهد مع علي عليه السلام مشاهده كلّها ، وروى ذلك عن الكلبي وابن إسحاق ، قالا : شهد (٨) يوم الجمل وصفّين ، وكان
__________________
(١) ذكر ذلك في اسد الغابة ٨٠/٢.
أقول : في صحة الخبر تأمل. فإنّه خلاف سيرته عليه السلام ، والظاهر أنّ الحديث باطل بل مجهول الطريق ، وضع بغية تصحيح ما فرّط خلفاؤهم بأموال المسلمين.
(٢) شرح نهج البلاغة ١١٢/١٠ في نسختنا طبعة دار إحياء الكتب العربية : ابن كعب ، وفي تاريخ بغداد : كليب.
(٣) في المصدر : أما أبو أيوب الأنصاري ؛ فهو : خالد بن يزيد ..
(*) خ. ل : كليب. [منه (قدّس سرّه)].
(٤) في المصدر : عن.
(٥) في المصدر : وقال.
(٦) كذا ، والصحيح : أبو عمر.
(٧) الاستيعاب ١٥٢/١ برقم ٦١١.
(٨) في شرح نهج البلاغة ١١٢/١٠ : أنّ أبا أيّوب شهد مع علي عليه السلام مشاهده
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
