النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام إليه اثنا عشر رجلا من الصحابة ، ستة من المهاجرين ، وستة من الأنصار ، وخوّفوه اللّه سبحانه ، ووعظوه وأغلظوا له في الكلام ، منهم : أبو أيّوب الأنصاري ، وهو آخر من قام من القوم.
قال ـ بعد أن حمد اللّه وأثنى عليه ـ : [يا] معاشر قريش! أما سمعتم أنّ اللّه تعالى يقول : (اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) (١) وقال جلّ من قائل : (إِنّٰا أَعْتَدْنٰا لِلظّٰالِمِينَ نٰاراً أَحٰاطَ بِهِمْ سُرٰادِقُهٰا) (٢) فإيّاكم وقول الناس في غد ، بالأمس سمعوا قول نبيّهم واليوم أغضبوا أهل بيته .. ثم جلس.
وستسمع في خزيمة تمثيل مولانا الرضا عليه السلام بجمع (٣) ـ هو أحدهم ـ في
__________________
ويومي إلى عليّ [عليه السلام] ويقول : «هذا أمير البررة ، وقاتل الكفرة ، مخذول من خذله ، منصور من نصره» ، فتوبوا إلى اللّه من ظلمكم إيّاه إنّ اللّه توّاب رحيم ، ولا تتولوا عنه مدبرين ، ولا تتولوا عنه معرضين.
وذكر هذه الواقعة البرقي في رجاله : ٦٣ تحت عنوان ـ أسماء المنكرين على أبي بكر ـ ، والشيخ الصدوق في الخصال : ٤٦١ في أبواب الاثني عشر واللفظ فيهما واحد وهو : ثم قام أبو أيوب الأنصاري ، فقال : اتّقوا اللّه في أهل بيت نبيّكم ، وردّوا هذا الأمر إليهم ، فقد سمعتم كما سمعنا في مقام بعد مقام من نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إنّهم أولى به منكم» ثم جلس.
وذكر ابن طاوس في كتابه اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام : ١٠٨ هذه الواقعة بتفصيلها عن كتب العامة.
(١) سورة النساء (٤) : ١٠.
(٢) سورة الكهف (١٨) : ٢٩.
(٣) ففي عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢٦٤ ـ ٢٦٩ باب ٣٥ (الطبعة الحجرية) ، وفي طبعة انتشارات جهان ١٢١/٢ ـ ١٢٧ حديث ١ ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون في محض الإسلام وشرائع الدين ، بسنده : .. عن الفضل بن شاذان ، قال : سأل المأمون
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
