فما في البلغة (١) من عدّهما رجلين ، قائلا : حيدر بن محمّد بن نعيم ، وثقه العلاّمة. وابن نعيم بن محمّد ممدوح. انتهى. لا وجه له ، وكأنّه تبع في ذلك العلاّمة المجلسي ، حيث قال في الوجيزة (٢) : حيدر بن محمّد بن نعيم ، وثّقه العلاّمة. وابن نعيم بن محمّد ، ممدوح. انتهى. وهو في غاية العجب من وجوه :
أحدها : أنّ العلاّمة وثّق ابن نعيم بن محمّد ، لا ابن محمّد بن نعيم.
ثانيها : إن عدّه ابن نعيم بن محمّد ممدوحا ، مع أنّه لا مصداق له ، لا وجه له. وقد كان الأنسب أن يعكس ويقول : وابن محمّد بن نعيم ممدوح ، وابن نعيم بن محمّد وثّقه العلاّمة.
ثالثها : نسبة السهو إلى العلاّمة في التوثيق لا وجه له ، ولو كان سهوا لكان ابن داود أولى بأن يظهره ، ولم يكن يتبعه أو يوافقه في التوثيق ، مع أنّ أصل وثاقة الرجل أمر ممكن بل قريب ؛ لامكان استفادته من تمجيدات الشيخ رحمه اللّه من كونه شيخ إجازة ، وعالما فاضلا جليل القدر ، روى عن الأجلّة جميع مصنّفات الشيعة ، فتدبّر.
__________________
(١) بلغة المحدّثين : ٣٥٦ برقم ٢٧.
(٢) الوجيزة : ١٥١ [رجال المجلسي : ٢٠٣ برقم (٦٤٤)] ، قال : حيدر بن شعيب ممدوح ، وابن محمّد بن نعيم وثّقه العلاّمة ولعله سهو ، وابن نعيم بن محمّد ممدوح.
حصيلة البحث
إنّ القرائن المتكثرة تشير إلى وثاقته وجلالته ، وإن أبيت عن ذلك فاقلّ ما يوصف به كونه حسنا كالصحيح.
![تنقيح المقال [ ج ٢٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4608_tanqih-almaqal-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
