ولم أتحقق وثاقته ، بل مقتضى ما في اسد الغابة من أنّه تخلّف عن عليّ عليه السلام في قتال الجمل بالبصرة ، هو ضعفه وسقوطه.
وفي اسد الغابة أيضا أنّه انتقل إلى قرقيسا ، فمات بها.
__________________
قال : فلمّا هرب حنظلة ؛ أمر علي [عليه السلام] بداره فهدمت .. ثم ذكر شعرا لحنظلة يحرّض معاوية على قتال عليّ عليه السلام ، وذكر ذلك كما تقدّم نصر بن مزاحم في صفّينة ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ١٧٥/٣ ، وصفحة : ١٠٦.
وفي شرح نهج البلاغة ٩٣/٤ ، قال : وممّن فارقه عليه السلام : حنظلة الكاتب خرج هو وجرير بن عبد اللّه البجلي من الكوفة إلى قرقيسا ، وقالا : لا نقيم ببلدة يعاب فيها عثمان.
وفي ١٤١/٢ ، قال : وقام بالكوفة نفر يحرّضون الناس على نصر عثمان ، وأعانة أهل المدينة ، منهم : عقبة بن عمر ، وعبد اللّه بن أبي أوفى ، وحنظلة الكاتب ، وكل هؤلاء من الصحابة ..
تنبيه
لا يخفى أنّ المعنون كان يدعى ب : الكاتب ؛ لأنّه كتب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويتبادر من هذا الوصف أنّه كان ممّن يكتب له دائما ، مع أنّه كتب له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّة واحدة ، ذكر ذلك ابن قتيبة في المعارف : ٣٠٠ : وقال بعضهم : هو حنظلة بن الربيع ، وكتب للنبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم مرة كتابا ، فسمّي بذلك الكاتب .. وإنّما وصفوه بهذا الوصف كما وصفوا معاوية بذلك مع أنّه لم يكتب للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم سوى مرة واحدة ؛ لأنّه كان عثمانيا ومعاديا لأمير المؤمنين ومواليا لعدوّه اللدود ، فتفطن.
حصيلة البحث
يظهر ممّا ذكر هو كون المترجم عثمانيّا ومعاديا لأمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام ، وكان ينافق في إظهار ولائه لإمام زمانه ظاهرا ، فعليه لا ريب في ضعفه.
![تنقيح المقال [ ج ٢٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4608_tanqih-almaqal-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
