مصر ومجيئه إلى حلب ، اضطرب واليها ، واستعطف أهلها ، واستنجدهم للحرب ، فضمنوا له ذلك ، وشرط الروافض عليه إعادة (حيّ على خير العمل) في الأذان ، وأن ينادى في جميع الجوامع والأسواق ، ويستخلص الجامع الأعظم لهم وحدهم ، وينادى بأسامي الأئمة الاثني عشر سلام اللّه عليهم أمام الجنائز ، ويكبّر على الجنائز خمس تكبيرات ، وأن يفوّض أمر العقود والأنكحة إلى الشريف الطاهر أبي المكارم حمزة بن زهرة الحسيني مقتدى شيعة حلب ، فقبل الوالي ذلك كلّه. انتهى.
وقد أرّخ في محكي نظام الأقوال (١) ولادة السيّد بشهر رمضان سنة : إحدى عشرة وخمسمائة ، ووفاته بسنة : خمس وثمانين وخمسمائة.
__________________
أبي المواهب نقيب حلب ابن محمّد نقيب حلب ابن محمّد أبي سالم المرتضى المدني المنتقل إلى حلب الشهباء ، ابن أحمد المدني المقيم بحران ، ابن محمّد الأمير شمس الدين المدني ، ابن الحسين الأمير الموقّر ابن إسحاق المؤتمن ابن الصادق عليه السلام .. إلى أن قال : ومنهم الشريف حمزة بن علي بن زهرة أبو المكارم السيّد الجليل ، الكبير القدر العظيم الشأن ، العالم ، الكامل ، الفاضل ، المدرس ، المصنف ، المجتهد ، عين أعيان السادات والنقباء بحلب صاحب التصانيف الحسنة ، والأقوال المشهورة ، له عدة كتب ـ قدّس اللّه روحه ، ونور ضريحه ـ قبره بحلب بسفح جبل جوشن ، عند مشهد الحسين [عليه السلام] له تربة معروفة ، مكتوب عليها اسمه ونسبه إلى الإمام الصادق عليه السلام وتاريخ موته أيضا.
(١) نظام الأقوال للمولى نظام الدين القرشي ولا نعلم بطبعه ، نعم ، قد حكى عنه في رياض العلماء ٢٠٦/٢.
حصيلة البحث
إنّ المترجم أجلّ مقاما وأعظم منزلة وأشهر صيتا من أن يحتاج إلى توثيق موثّق ، فهو من علمائنا الأعلام وفقهائنا العظام ومحدثينا الكرام ، تغمده اللّه تعالى برحمته وأسكنه الفسيح من جنته.
![تنقيح المقال [ ج ٢٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4608_tanqih-almaqal-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
