أكبر مشايخ الشيعة المفضّلين الذين لا يشك فيهم ، وإنّه أحد حملة القرآن ، ويذكر اسمه في القراءات ، وكان عالما بالنحو واللغة. ومدح الصدوق (١) رحمه اللّه إيّاه في كتاب الغيبة (٢) مدحا يصحّح حديثه ، كما نبّه عليه السيد نعمة اللّه الجزائري (٣) ، مضافا إلى الأخبار الكثيرة المتعاضدة المتواترة الجاعلة له «شيعة في الدنيا والآخرة» ، ومؤمنا لا يرتدّ أبدا ، ولا يرتاب أصلا» ، وإرسال الإمام عليه السلام إليه السلام ، وعدّه عليه السلام أحد اثنين أخذا بقوله ، وأطاعا أمره ، وحذيا حذو أصحاب آبائه ، وشهادته عليه السلام بأنّه من أهل الجنة وممّن يشفعون له ، وشهادة المشايخ بأنّه كان مستقيما ، وتشبيه الإمام عليه السلام إيّاه بالثلاثة الذين لزموا عليا عليه السلام بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم.
ولقد أجاد المولى الوحيد رحمه اللّه (٤) حيث قال : إنّ الأخبار الواردة في الرجال وفي كتب الأخبار ربّما تواترت في مدحه ، حتّى أنّه يظهر منها أنّه كان أجلّ وأحسن من زرارة. ولعلّ ذكر [ه] هذه الروايات كيلا يخلو كتابه (*) عمّا يدلّ على مدحه ويكون فيه قضاء لبعض حقّه ، ثم قال : قال جدّي رحمه اللّه : لا شكّ أنّ هذه الأخبار لا تقتصر عن توثيق ابن الغضائري ، فتأمّل ، ولا تكن من
__________________
(١) لعل الصحيح : مدحه الشيخ في كتاب الغيبة : ٢٠٩ [مؤسسة المعارف الإسلامية : ٣٦٤ برقم (٢٩٦)] فمن المحمودين ـ الممدوحين ـ : حمران بن أعين ، بسنده : .. عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر [عليه السلام] ، وذكرنا حمران بن أعين ـ فقال : «لا يرتد واللّه أبدا» ، ثم أطرق هنيئة ، ثم قال : «أجل لا يرتدّ واللّه أبدا».
(٢) لم نعثر على كتاب الغيبة للشيخ الصدوق.
(٣) في شرح التهذيب ولا زال إلى اليوم مخطوطا.
(٤) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٢٥.
(*) يعني : المنهج. [منه (قدّس سرّه)]. انظر : منهج المقال : ١٢٤.
![تنقيح المقال [ ج ٢٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4608_tanqih-almaqal-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
