السجاد عليه السلام.
وظاهره كونه إماميّا ، إلاّ أنّ حاله مجهول.
__________________
قال : «نعم ، عليّ» ، ثم قال : هذا حديث موضوع. ثم كيف يروي مثل هذا عبد العزيز بن مروان وفيه انحراف عن علي رضي اللّه عنه [صلوات اللّه وسلامه عليه] ..
أقول : ينبغي التأمل والتفطن إلى أنّ علة تضعيف الذهبي ونظائره من النواصب للمترجم هو روايته عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ خليفته علي بن أبي طالب عليه السلام ، ولا بدّ لهم من تضعيف المترجم ، وكل من يروي رواية في الخلافة الإلهية ؛ لأنّ مثل هذه الروايات تقضّ مضجعهم ولا تبقي لخلفائهم خلافة ، نعوذ باللّه تبارك وتعالى من التعصب الأعمى ولا حول ولا قوة إلاّ باللّه.
أقول : عدّ ابن شهرآشوب في المناقب ١٧٦/٤ في رجال الإمام السجاد عليه السلام وأصحابه : محمّد بن جبير بن مطعم ، والظاهر أنّه خطأ من النساخ ، وأنّ الصحيح : حكيم بن جبير بن مطعم ، واللّه العالم ، وجاءت روايته في الخصال لشيخنا الصدوق قدّس سرّه باب الثلاثة ١٤٥/١ حديث ١٧١ ، بسنده : .. حدّثنا فطر بن خليفة ، عن حكيم بن جبير ، عن إبراهيم ، قال : سمعت علقمة يقول : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام .. وفي باب الثمانية عشر : ٥٠٩ حديث ١ ، بسنده : .. قال : حدّثنا إسرائيل ، عن حكيم بن جبير ، عن مجاهد ، عن عبد اللّه بن شداد بن الهاد ، عن ابن عباس ، قال : كانت لعلي [عليه السلام] ثمانية عشر منقبة .. ، وفي كامل الزيارات : ٤٨ باب ١٣ حديث ٧ ، بسنده : .. عن حنّان بن سدير ، عن أبيه ، عن حكيم بن جبير ، قال : سمعت علي بن الحسين عليه السلام ..
وقد عنونه في مجمع الرجال ٢٢٢/٢ ، ونقد الرجال : ١١٥ برقم ٢ [المحقّقة ١٤٥/٢ برقم (١٦٣٠)] ، وجامع الرواة ٢٦٨/١ .. وغيرها.
وفي ملخّص المقال ذكره في قسم المجاهيل ، وهذا من الغريب ؛ لأنّه كيف يكون مجهولا من عدّ من حواريّ الإمام السجاد عليه السلام.
حصيلة البحث
إنّ المترجم وصف بكونه من حواريّ الإمام السجاد عليه أفضل الصلاة والسلام ، وأنّه ارتدّ الناس بعد الحسين عليه السلام إلاّ ثلاثة وهو أحدهم ، والقرائن الاخرى التي بالتأمل فيها يحصل الوثوق والاطمئنان بوثاقته وجلالته ، فهو عندي ثقة جليل.
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
