والمستفاد من ذلك أنّ الرجل من خلّص شيعة أمير المؤمنين عليه السلام فيكون مدح الصدوق (١) وابن الأثير (٢) إيّاه بالصلاح والدين مدحا مدرجا له في الحسان ، والعلم عند اللّه تعالى.
__________________
وانظر : تجريد أسماء الصحابة ١٣٧/١ برقم ١٤١٣ ، والإصابة ٣٧٩/١ برقم ١٩٩٤ ، والاستيعاب ١٢١/١ برقم ٤٩٨ ، والأعلام للزركلي ٢٩٨/٢ .. وغيرها. وقال في الاستيعاب : أدرك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا أعلم له عنه رواية ولا خبرا يدل على سماعه منه ، ولا رؤية له ، وكان رجلا صالحا له دين ، مطاعا في قومه .. إلى أن قال : ثم كان حكيم بن جبلة هذا ممّن يعيب عثمان من أجل عبد اللّه بن عامر وغيره من عمّاله ، ولمّا قدم الزبير وطلحة وعائشة البصرة ـ وعليها عثمان بن حنيف واليا لعليّ رضي اللّه عنهما [صلوات اللّه وسلامه على أمير المؤمنين] ـ بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة العبدي في سبعمائة من عبد القيس وبكر بن وائل ، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة ـ قرب البصرة ـ فقاتلهم قتالا شديدا فقتل رضي اللّه عنه ، قتله رجل من بني حمدان. هذه رواية في قتل حكيم بن جبلة .. ثم نقل رواية اخرى في شهادته رحمه اللّه.
(١) مجالس المؤمنين ٢٢٨/١ الظاهر أنّ المصنف قدّس سرّه رأى (في المجالس) فظن أنّه مجالس الصدوق مع أنّه مجالس المؤمنين.
(٢) في اسد الغابة ٣٩/٢ كما مرّ ، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥٣١/٣ برقم ١٣٦ ، فقال : حكيم بن جبلة العبدي الأمير ، أحد الأشراف الأبطال ، كان ذا دين ، وتألّه ، أمّره عثمان على السند مدّة ، ثم نزل البصرة وكان أحد من ثار في فتنة عثمان ، وفي معارف ابن قتيبة : ١٩٦ : ومن أهل البصرة حكيم بن جبلة العبدي ، وسدوس بن عبيس الشني ، ونفر من أهل الكوفة منهم : الأشتر بن الحارث النخعي ، فاستعتبوه فاعتبهم وأرضاهم .. أي استعتبوا عثمان بن عفان ، وفي الدرجات الرفيعة : ٣٩١ ، قال ـ بعد العنوان ـ : كان رجلا صالحا شجاعا مذكورا مطاعا في قومه .. إلى أن قال : وكان حكيم المذكور أحد من شنّع على عثمان لسوء أعماله ، وهو من خيار أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام مشهور بولائه والنصح له ..
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
