عن إبراهيم بن محمّد بن العباس الختلي ، قال : حدّثني أحمد بن إدريس القمي المعلّم ، قال : حدّثني أحمد بن محمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن حفص الأبيض التّمار ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام أيام طلب دم المعلّى بن خنيس رحمه اللّه ، فقال لي : «يا حفص! إنّي أمرت المعلّى فخالفني ، فابتلي بالحديد ، إنّي نظرت إليه يوما ـ وهو كئيب حزين ـ فقلت : يا معلّى! كأنّك ذكرت أهلك وعيالك؟ قال : أجل ، قلت : ادن منّي ، فدنا منّي ، فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك؟ فقال : أراني في أهل بيتي ، وهي ذي زوجتي ، وهذا ولدي ، قال : فتركته حتى تملّأ منهم ، واستترت منهم حتى نال ما ينال الرجل من أهله ، ثم قلت : ادن منّي؟ فدنا منّي ، فمسحت وجهه فقلت : أين تراك؟ فقال : أراني معك في المدينة ، قال : قلت : يا معلّى! إنّ لنا حديثا من حفظه علينا حفظ اللّه عليه دينه ودنياه ، يا معلّى! لا تكونوا أسراء في أيدي الناس بحديثنا إن شاءوا منّوا عليكم ، وإن شاءوا قتلوكم ، يا معلّى! إنّه من كتم الصعب من حديثنا ، جعل اللّه له نورا بين عينيه ، وزوّده القوة في الناس. ومن أذاع الصعب من حديثنا ، لم يمت حتى يعضّه السلاح ، أو يموت بخبل ، يا معلّى! أنت مقتول فاستعدّ».
وجه الدلالة ؛ إنّ بيانه للرجل ابتداء ما كان يحب خفاءه على أواسط الشيعة ، خوفا من أدائه إلى غلوّه. وأعابه المعلّى بن خنيس على إظهاره ، يكشف عن كون الرجل عنده من خواصّ الشيعة ، وذا ملكة قويّة
__________________
أقول : الرواية ضعيفة السند بموسى بن سعدان وعبد اللّه بن القاسم ، فلا طريق إلى الاستدلال بها ، فتدبر.
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
