«فو اللّه إنّه لا تمضي الأيام والليالي حتى يولد لي ذكر من صلبي ، يقوم بمثل مقامي ، يحيي الحق ويمحق الباطل».
ثم روى (١) عن أبي صالح خلف بن حمّاد ، قال : حدّثني أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن الحسن (*) ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إنّي تركت ابن قياما من أعدى خلق اللّه لك! قال : «ذلك شرّ له» ، قلت : ما أعجب ما أسمع منك ، جعلت فداك؟ قال : «أعجب من ذلك إبليس ، كان في جوار اللّه عزّ وجلّ في القرب منه ، فأمره فأبى وتعزّز ، وكان (٢) من الكافرين ، فأملى اللّه له ، واللّه ما عذّب اللّه بشيء أشدّ من الإملاء ، واللّه يا حسين (**) ما عاهدهم بشيء أشدّ من الإملاء».
وروى الكليني (٣) ، عن أحمد (٤) ، عن محمّد بن علي ، عن ابن قياما الواسطي ، قال : دخلت على علي بن موسى عليه السلام فقلت له : أيكون إمامان؟ قال : «لا ، إلاّ وأحدهما صامت» ، فقلت له : هو ذا أنت ليس لك صامت ولم يكن ولد له أبو جعفر عليه السلام بعد ، فقال لي : «واللّه ليجعل اللّه منّي ما يثبت به الحق وأهله ، ويمحق به الباطل وأهله» ، فولد له بعد سنة أبو جعفر عليه السلام ، وكان ابن قياما واقفيّا.
ثم إنّ الكليني رحمه اللّه (٥) روى الرواية في موضع آخر ، وزاد بعد قوله : فولد
__________________
(١) في رجال الكشي : ٥٥٣ ـ ٥٥٤ حديث ١٠٤٥.
(*) الظاهر : الحسين. [منه (قدّس سرّه)]. وفي المصدر : الحسين بن الحسن.
(٢) في المصدر : فكان.
(**) الظاهر : يا بن الحسين. [منه (قدّس سرّه)].
(٣) في الكافي ٣٢١/١ حديث ٧.
(٤) في المصدر : أحمد بن مهران.
(٥) في الكافي ٣٥٤/١ حديث ١١ ، ومثله في إرشاد المفيد : ٢٩٨ [وطبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ٢٧٧/٢ ـ ٢٧٨] في النص على إمامة الجواد عليه السلام.
![تنقيح المقال [ ج ٢٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4605_tanqih-almaqal-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
