ويسرّون (١) شركا ، وإنّا للّه وإنا إليه راجعون ، أحتسبكم عند اللّه من عصابة (٢)» ، ثم خرج الحسين وكان من أمره ما كان ، قتلوا كلّهم كما قال عليه السلام. انتهى.
وبالجملة ؛ ففي الوجيزة (٣) والبلغة (٤) أنّه ممدوح ، وفيه ذمّ أيضا.
__________________
(١) في المصدر : يسترون ، والمعنى مقارب.
(٢) في المصدر : عصبة.
(٣) الوجيزة : ١٥٠ [رجال المجلسي : ١٩٦ برقم (٥٦٨)].
(٤) بلغة المحدثين : ٣٥١. أقول : ذكره في تكملة الرجال ٤١٥/٢ في ترجمة محمّد بن عبد اللّه بن الحسن. وفي الوافي بالوفيات ٤٥٣/١٢ ـ ٤٥٤ برقم ٣٩٣ ، قال : صاحب فخ العلوي الحسين ابن علي بن حسن بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه [صلوات اللّه وسلامه عليه] ، وأمّه زينب بنت عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي ، صاحب فخ ، كان والده كثير العبادة ، فنشأ الحسين أحسن نشء له فضل في نفسه ، وصلاح ، وسخاء ، وشجاعة. قدم على المهدي بغداد ، فرعى حرمته ، وحفظ قرابته ، ووهبه عشرين ألف دينار ، ففرّقها ببغداد والكوفة على قرائبه ومواليه ، وما عاد إلى المدينة إلاّ بقرض. وما كسوته إلاّ جبة كانت عليه ، وإزار كان لفراشه حتى ولي الهادي فأمّر على المدينة رجلا من ولد عمر بن الخطاب فأساء إلى الطالبيين ، واستأذنه بعضهم في الخروج إلى موضع فلم يأذن له حتى كفله الحسين ، فلمّا مضى الأجل طالبه به فسأله النظرة ، فأبى وغلظ عليه ، فأمر بحبسه حتى حلف له ليأتين به من الغد فخلّى سبيله ، فجمع أهله وأعلمهم أنّه قد عزم على الخروج فبايعوه على ذلك ، فخرج يوم السبت عاشر ذي القعدة سنة تسع وستين ومائة. وكان سخيا لا يكبر عليه ما يسأله ، وكان يقول : إنّي لا أخاف أن لا أؤجر على ما اعطي ؛ لأنّي لا أكره نفسي عليه .. وكان محبّبا كثير الصديق ، أباع مواريثه كلها وأنفقها. فلمّا سمع بحاله العمري هرب ، وانفرد بالمدينة ، وخطب الناس وبايعه أكثر حاجّ العجم واستجابوا له ، وتوجّه إلى مكّة ، فتلقّته الجيوش بفخ وفيها : سليمان بن أبي جعفر ، وكان أمير الموسم ، وموسى بن عيسى على العسكر ، وجرى القتال بينهم والتحم ، فتفرّق عنه أصحابه ، وبقي في نفر قليل ، فقتل الحسين ومعه رجلان من أهل بيته .. إلى أن قال : فلما قتل الحسين قطع رأسه وحمله إلى
![تنقيح المقال [ ج ٢٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4605_tanqih-almaqal-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
