المذهب ، وشاعر ، أديب ، قتل ظلما ، وقد جاوز ستّين سنة ، وشعره في غاية الحسن ، ومن جملته لاميّة العجم ، المشتملة على الآداب والحكم ، وهي أشهر من أن تذكر ، وله ديوان شعر جيّد ، ثم ذكر بعض أشعاره ، ثم قال :
وذكره ابن خلّكان ؛ فقال : الحسين بن علي بن محمّد بن عبد الصمد الأصفهاني الطغرائي. وأثنى عليه وذكر له أشعارا ، وذكر أنّه توفي سنة ٥١٥.
وأقول : إنّ قوله : صحيح المذهب ؛ نصّ في كونه إماميّا ، وباقي ما ذكره من
__________________
فلا تغفل.
وفي معجم الأدباء ٥٦/١٠ ـ ٥٧ برقم ٤ ـ بعد أن عنونه وذكر وجه تسميته بالطغرائي ـ قال : كان آية في الكتابة والشعر ، خبيرا بصناعة الكيمياء ، له فيها تصانيف أضاع الناس بمزاولتها أموالا لا تحصى ، وخدم السلطان ملك شاه بن ألب أرسلان ، وكان منشئ السلطان محمّد مدة ملكه ، متولي ديوان الطغراء ، وصاحب ديوان الإنشاء ، تشرّفت به الدولة السلجوقية ، وتشوّقت إليه المملكة الأيوبية ، وتنقل في المناصب والمراتب ، وتولّ الاستيفاء ، وترشّح للوزارة ، ولم يكن في الدولتين السلجوقية والإمامية من يماثله في الإنشاء سوى أمين الملك أبي نصر العتبي ، وله في العربية والعلوم قدر راسخ ، وله البلاغة والمعجزة في النظم والنثر ، ثم ذكر تأليفه في الكيمياء وفكّ رموزها ، ثم ذكر قتل السلطان محمود له ، وأنّه أمر أن يشدّ إلى شجرة وجعل خلف الشجرة من يستمع إلى ما يقول وأنشأ شعرا أوجب رقة السلطان له ، وأمر بإطلاقه ، ثم أنّ وزيره أغراه بقتله بعد حين فقتله.
وقال في الأعلام للزركلي ٢٦٧/٢ : الحسين بن علي بن محمّد بن عبد الصمد أبو إسماعيل ، مؤيد الدين الأصبهاني الطغرائي ، شاعر ، من الوزراء الكتّاب ، كان ينعت بالأستاذ ، ولد بإصبهان واتّصل بالسلطان مسعود بن محمّد السلجوقي (صاحب موصل) فولاه وزارته ، ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه : السلطان محمود ، فظفر محمود وقبض على رجال مسعود ، وفي جملتهم الطغرائي ، فأراد قتله ، ثم خاف عاقبة النقمة عليه لما كان الطغرائي مشهورا به من العلم والفضل ، فاوعز إلى أن أشاع اتّهامه بالإلحاد والزندقة ، فتناقل الناس ذلك ، فاتخذه السلطان محمود حجة فقتله .. إلى أن قال : وللمؤرخين ثناء عليه كثير.
![تنقيح المقال [ ج ٢٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4605_tanqih-almaqal-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
