وذلك دال على بناء النجاشي على انحرافه زمانا.
وأقول : قد نبهنا غير مرّة على أنّ رمي القدماء ـ سيّما القميين منهم ـ الرجل بالغلو لا يعتنى به ؛ لأنّ الاعتقاد بجملة ممّا هو الآن من ضروريات المذهب كان معدودا عندهم من الغلو ، ألا ترى عدّهم نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السلام غلوا ، مع أنّ من لم ينف السهو عم اليوم لا يعدّ مؤمنا.
ولقد أجاد الفاضل الحائري (١) حيث قال : رمي القميين بالغلو ، وإخراجهم
__________________
استقامته.
أقول : الصحيح : الحسن بن علي بن أبي عثمان ، كما جاء في فهرست الشيخ قدّس سرّه ، وكذا في رجاله ، ولعل ما ورد في رجال النجاشي من النسبة إلى الجد للاشتهار لذلك ، والأمر سهل.
(١) في منتهى المقال : ١١١ [المحقّقة ٤٩/٣ برقم (٨٩١)] بلفظه ، وفي جامع الرواة ٢٤٦/١ ـ بعد أن عنونه ونقل عبارة الخلاصة ورجال النجاشي ـ نقل عن الكشي : الحسين بن عبيد اللّه المحرر ، ثم نقل عن رجال الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام : الحسين بن عبيد اللّه القمي ، يرمى بالغلوّ ، ثم قال : الحسين بن عبيد اللّه بن سهل ، في من لم يرو عنهم عليهم السلام ، إلى هنا ملخّص كلام جامع الرواة. وكأنّه عدّ العناوين الأربعة واحدا ، ثم عنونه : الحسين بن عبيد اللّه الصغير وترجمه ، ثم الحسين بن عبيد اللّه العبدوي بترجمة مستقلة وهو غريب ؛ وذلك لعدم دليل على الاتّحاد.
نعم ؛ حاول بعض المعاصرين في قاموس الرجال ٤٧٩/٣ اثبات الاتحاد بالاشتراك في رميهم بالغلو وأنّ اثنان منهما لهما كتاب المتعة .. وهو كما ترى لا يثبت الاتحاد ، أمّا نسبة الغلوّ إلى المعنون فهي غير ثابتة لتصريح النجاشي بصحّة أحاديث كتبه وأنّه رمي بالغلو ، ولو كان غلوّه ثابتا لجزم به ، وقال هذا المعاصر في المقام في قاموسه ما نصّه : وأما قول (جش) في الحسن بن علي بن أبي عثمان بإسناده عن أحمد بن إدريس ، قال : حدّثنا الحسين بن عبيد اللّه بن سهل ـ في حال استقامته ـ ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة ، فقلنا ثمة كأنّه وقع تحريف وأنّ الأصل الحسين بن عبيد اللّه بن سهل ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة في حال
![تنقيح المقال [ ج ٢٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4605_tanqih-almaqal-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
