تأمّل (١) لما رأينا من القدح في كتاب رجاله ، بحيث لا يؤمن الاعتماد عليه.
واحتمال عود ضمير (وهو) إلى محمّد بن أرومة ـ على معنى أنّ روايته عنه كانت في زمن ثقته ، ثمّ تغيّرت حالة محمّد بن أرومة بما فيه من الضعف ـ بعيد عن المساق ، إذ لم يتقدّم لمحمّد ذكر توثيق أوّلا ، والتغيير ثانيا كما لا يخفى. انتهى المهم من كلام المحقق الشيخ محمّد.
وأقول : في التأمّل في الاعتماد على توثيق ابن داود ما لا يخفى ، فإنّ الرجل بعد كونه عدلا ثقة يلزم الأخذ بقوله ، وغاية ما يلزم من كثرة اشتباهاته هو التوقف فيما لم تقم شواهد على عدم اشتباهه فيما شهد به ، والشواهد هنا على عدم اشتباهه كثيرة سمعتها ، فلا عذر في ترك شهادته. على أنّ وثاقة الرجل ممكن الإثبات بغير شهادة ابن داود أيضا ، ولقد أجاد صاحب التكملة ، حيث قال : إنّ التذكية ليست منحصرة في تعديل القدماء. والشيخ ، والنجاشي .. وغيرهما وثّقوا أكثر من وثّقوه من غير ملاقاة ، فالحقّ أنّ هذا .. وأمثاله ؛ كأحمد بن الوليد ، وابن يحيى العطار ثقات ، واللّه تعالى أعلم. انتهى ، فتدبر جيدا.
التمييز :
قد سمعت أنّ الحسين ـ هذا ـ يروي عنه محمّد بن الحسن بن الوليد ؛ ويروي هو عن الحسين بن سعيد ، وبهما ميّزه في المشتركاتين.
_________________
(١) لا تأمّل في نقل ابن داود ؛ لأنّه كان ينقل عن رجال الشيخ (رحمه اللّه) التي كانت بخطه الشريف ، وغيره لا ينقل عن خطه ، فهو مصدّق فيما نقله ، فتفطن.
![تنقيح المقال [ ج ٢١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4604_tanqih-almaqal-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
