بلاد العجم. انتهى. يعني عبارة المعالم ، ثمّ قال الحرّ : له ديوان شعر كبير جدا ، عدّة مجلّدات ، وكان إمامي المذهب ، ويظهر من شعره أنّه من أولاد الحجّاج بن يوسف الثقفي لعنه اللّه تعالى (١) وهو ينافي كونه من بلاد العجم ، إلاّ أن يكون ولد فيها ، أو يكون الثقفي من غلمانهم لا منهم ، كما يظهر من بعض الأخبار ، ثم نقل بعض أشعاره ، ثمّ قال : وكان معاصرا للرضيّ والمرتضى رحمهما اللّه (٢).
__________________
(١) وقد نسب نفسه بقوله :
|
انا ابن الحجاج إليه أبي |
|
ينمى وقلبي من بني عذره |
.. أي أنّ نسبي ينتهي إلى الحجاج بن يوسف ، وقلبي ينتمي إلى بني عذره ، وبني عذره مشهورون في تهالكهم في عشقهم حتى صار مثلا سائرا فيقال : فلان عذري ، أي عاشق متهالك في عشقه.
(٢) أقول : إنّ المترجم كان أحد أعيان الشعراء ، وفحول الأدباء ، ومن عباقرة العلم والأدب ، وكبار العلماء والكتاب ، ومن المجاهرين بالولاء لأهل بيت النبوة والطهارة.
أما أدبه وولاؤه
ففي رياض العلماء ١١/٢ ـ ١٩ ، قال : من فضلاء الشعراء ومن كبراء العلماء ، وكان معاصرا للسيّد المرتضى قدّس سرّه ، وقال الشيخ البهائي في رسالة إيضاح المقاصد : وفي السابع والعشرين من شهر جمادى الثاني توفّي الفاضل الأديب الحسين ابن أحمد المشهور ب : ابن الحجاج ، وكان من أعاظم الشعراء الفضلاء ، وكان رحمه اللّه إماميّ المذهب متصلّبا في التشيّع ، وله في هجو المخالفين هجو كثير .. إلى أن قال : أقول : قد أورد السيّد بهاء الدين علي بن عبد الحميد النجفي الحسيني في كتاب مقتله الموسوم ب : الدر النضيد في تعازي الإمام الشهيد قصة رؤيا تتعلّق بابن الحجاج هذا ، وقد أعجبني إيرادها في هذا المقام ، وهي أنّه حكى الشيخ الصالح عز الدين حسن بن عبد اللّه بن حسن التغلبي ما صورته : إنّ الشيخين الصالحين علي بن محمّد بن الزرزور
![تنقيح المقال [ ج ٢١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4604_tanqih-almaqal-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
