ثمّ إن في كلام العلاّمة اشتباها آخر ، وهو جعل الحسين خال محمّد بن أبي حمزة ، وابن بنت الحسين بن أبي حمزة ، والحال أنّ الحسين الليثي ابن أخت محمّد بن أبي حمزة ، وابن بنت أبي حمزة ، لا ابن بنت الحسين ابنه ، وقد التفت إلى الأوّل الشهيد الثاني (١) ، فعلّق على قوله : خال محمّد بن أبي حمزة قوله : كذا في نسخ الكتاب : خال محمّد بن أبي حمزة. وفي كتاب ابن داود : وخاله محمّد بن أبي حمزة ، وهو أجود ، لما تقدم من أنّ أبا حمزة له ولد اسمه محمّد ، وهذا الحسين بن بنت أبي حمزة ، فيكون محمّد خاله. انتهى.
فيكون قد سقط الضمير بعد (الخال) من قلمه الشريف ، كما زاد قلمه الشريف سهوا كلمة (الحسين) ، وكلمة (الابن) في كلام ابن عقدة قبل (أبي حمزة) ، فتدبر جيدا.
بقي هنا شيء : وهو أنّ الميرزا (٢) ، والوحيد (٣) .. وغيرهما نسبوا إلى الفهرست التعرّض للحسين بن حمزة ، دون الحسين بن أبي حمزة ، والحال أنّ ثلاث نسخ من الفهرست (٤) عندي ، إحداها في غاية الصحة والاعتبار ، كلّها متّفقة على عنوان الحسين بن أبي حمزة ، وقال : له كتاب (٥) بالإسناد الأوّل ، عن ابن أبي عمير ، عنه.
وأراد بالإسناد الأوّل : عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن علي بن الحسين
__________________
(١) في حاشيته على الخلاصة المخطوطة : ١١ ، وقد نقلنا نصّ عبارته.
(٢) في منهج المقال : ١٠٩ [الطبعة الحجرية].
(٣) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١١١ [الطبعة الحجرية].
(٤) الفهرست : ٨١ برقم ٢١٦ ، قال : الحسين بن أبي حمزة له كتاب رويناه بالإسناد الأوّل ، عن ابن أبي عمير ، عنه.
(٥) في المصدر بزيادة : رويناه.
![تنقيح المقال [ ج ٢١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4604_tanqih-almaqal-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
