أبي حمزة ، وغلبت عليه النسبة إلى أبي حمزة بالبنوة. انتهى (١).
وأنت خبير بأنّ ما زعمه من اتحاد الرجلين لا وجه له ، وعدم ذكر النجاشي الحسين لا يدلّ على عدم وجوده ، بعد كونه في مقام تعداد المقتولين مع زيد ، ولا مانع من أن يكون للثمالي ابن بنت وهو الحسين بن حمزة الليثي ، شهد بوثاقته النجاشي وغيره ، ويكون للثمالي أيضا ابن اسمه : الحسين لم يقتل مع زيد ، فتكون شهادة الكشي بوثاقته منطبقة عليه ، بعد خلائه عن المعارض ، ولا داعي إلى حمل كلام الكشي على خلاف ظاهره ، ولا جعل الانتساب من باب التغليب ، فإنّ المجاز لا يصار إليه بغير قرينة.
ولقد أجاد الشهيد الثاني رحمه اللّه حيث علّق على قول العلاّمة رحمه اللّه (٢) (ويجوز أن يكون ابن بنت أبي حمزة) ما لفظه : لم يظهر من جميع ما ذكره ما ينافي ما شهد به حمدويه الثقة الجليل للحسين بن أبي حمزة بالثقة ؛ لأنّ كلام النجاشي إنّما دلّ على ذكر من قتل مع زيد ، وظاهر أنّه غير مناف لغيرهم ، وكلام ابن عقدة يدل على وجود الحسين بن أبي حمزة الثمالي وإن شاركه غيره في الاسم. وقول النجاشي : إنّ الحسين بن حمزة
__________________
(١) إلى هنا انتهى كلام العلاّمة في الخلاصة.
(٢) في حاشيته على الخلاصة المخطوطة : ١١ ـ ١٢ من نسختنا ؛ قوله : في الحسين بن أبي حمزة ، وقال ابن عقدة : حسين ابن بنت أبي حمزة الثمالي خال محمّد بن أبي حمزة ، كذا في نسخ الكتاب خال محمّد .. ، وفي كتاب ابن داود : خاله محمّد بن أبي حمزة ، وهو أجود ، لما تقدم من أنّ أبا حمزة له ولد اسمه : محمّد ، وهذا الحسين ابن بنت أبي حمزة فيكون محمّد خاله.
ثم قال في حاشية اخرى على هذا المحل : لم يظهر من جميع ما ذكر ما ينافي ما شهد فيه حمدويه الثقة الجليل ، الحسين بن أبي حمزة بالثقة .. إلى آخر ما نقله المؤلف قدّس سرّه من عبارته.
![تنقيح المقال [ ج ٢١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4604_tanqih-almaqal-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
