__________________
٣٨٠ حديث ٨١٥] ، بسنده : .. حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن كثير ، قال : حدّثنا أبو علي [وفي طبعة مؤسسة البعثة : دخلنا على] أبي نواس الحسن ابن هاني نعوده في مرضه الذي مات فيه ، فقال له عيسى بن موسى الهاشمي : يا أبا علي! أنت في آخر يوم من أيّام الدنيا وأوّل يوم في أيّام الآخرة ، وبينك وبين اللّه هناة ، فتب إلى اللّه عزّ وجلّ ، قال أبو نواس : سنّدوني .. فلمّا استوى جالسا ، قال : إيّاي تخوّفني باللّه؟! وقد حدّثني حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : «لكلّ نبيّ شفاعة وأنا خبّأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي يوم القيامة» ، أفترى لا أكون منهم؟!
وجاء أيضا في روضة الواعظين : ٢٣٦ ، وبشارة المصطفى : ١٣٣ حديث ٨٤.
أقول : وقد عدّه بعض من أصحابنا لروايته هذه ، ولشعره في مدح الإمام الرضا عليه السلام ، وعنوان بعض أرباب الجرح والتعديل له بذلك.
وفي سير أعلام النبلاء ٢٧٩/٩ ـ ٢٨١ برقم ٧٧ ، قال : أبو نواس رئيس الشعراء أبو علي الحسن بن هانئ الحكمي ، وقيل : ابن وهب ، ولد بالأهواز ونشأ بالبصرة ، وسمع من حماد بن سلمة وطائفة ، وتلا على يعقوب ، وأخذ اللغة عن أبي زيد الأنصاري وغيره .. إلى أن قال : ومن موالي الجراح الحكمي أمير الغزاة وهو القائل :
|
سبحان ذي الملكوت أية ليلة |
|
مخضت صبيحتها بيوم الموقف |
|
لو أنّ عينا وهّمتها نفسها |
|
ما في المعاد محصّلا لم تطرف |
وله :
|
ألا كلّ حيّ هالك وابن هالك |
|
وذو نسب في الهالكين عريق |
|
إذ امتحن الدنيا لبيب تكشفت |
|
له عن عدوّ في ثياب صديق |
إلى أن قال : مات سنة خمس أو ست وتسعين ومائة ، وقيل : مات في سنة ثمان وتسعين عفا اللّه عنه.
![تنقيح المقال [ ج ٢١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4604_tanqih-almaqal-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
