ويظهر من كتاب الغيبة (١) للشيخ رحمه اللّه ، وكتاب الخرائج
__________________
(١) الغيبة للشيخ الطوسي : ٣١٥ حديث ٢٦٤ ، وبهذا الإسناد عن الصفواني ، قال : وافى الحسن بن علي الوجناء النصيبي سنة سبع وثلاثمائة ، ومعه محمّد بن الفضل الموصلي ، وكان رجلا شيعيا غير أنّه ينكر وكالة أبي القاسم بن روح ـ رضي اللّه عنه ـ ويقول : إنّ هذه الأموال تخرج في غير حقوقها ، فقال الحسن بن علي الوجناء لمحمّد بن الفضل : يا ذا الرجل اتّق اللّه ، فإنّ صحة وكالة أبي القاسم كصحّة وكالة أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ، وقد كانا نزلا ببغداد على الزاهر ، وكنا حضرنا للسلام عليهما ، وكان قد حضر هناك شيخ لنا يقال له : أبو الحسن بن ظفر وأبو القاسم بن الأزهر ، فطال الخطاب بين محمّد بن الفضل وبين الحسن بن علي ، فقال محمّد بن الفضل للحسن : من لي بصحة ما تقول وتثبت وكالة الحسين بن روح؟ فقال الحسن بن علي الوجناء : أبيّن لك ذلك بدليل يثبت في نفسك .. وكان مع محمّد بن الفضل دفتر كبير فيه ورق طلحي مجلد بأسود فيه حسباناته .. فتناول الدفتر الحسن وقطع منه نصف ورقة كان فيه بياض ، وقال لمحمّد بن الفضل : ابروا لي قلما .. فبرى قلما ، واتفقا على شيء بينهما لم أقف أنا عليه ، واطّلع عليه أبا الحسن بن ظفر ، وتناول الحسن بن علي الوجناء القلم وجعل يكتب ما اتفقا عليه في تلك الورقة بذلك القلم المبري بلا مداد ولا يؤثر فيه حتى ملاء الورقة ، ثم ختمه وأعطاه لشيخ كان مع محمّد بن الفضل أسود يخدمه ، وأنفذ بها إلى أبي القاسم الحسين بن روح ومعنا ابن الوجناء لم يبرح ، وحضرت صلاة الظهر فصلّينا هناك ، ورجع الرسول ، فقال : قال لي : امض فإنّ الجواب يجيء ، وقدّمت المائدة فنحن في الأكل إذ ورد الجواب في تلك الورقة مكتوب بمداد عن فصل فصل .. فلطم محمّد ابن الفضل وجهه ولم يتهنأ بطعامه ، وقال لابن الوجناء : قم معي .. فقام معه حتى دخل على أبي القاسم بن روح رضي اللّه عنه ، وبقي يبكي ويقول : يا سيدي! أقلني أقالك اللّه.
وفي صفحة : ٣٧١ حديث ٣٤٢ ، بسنده : .. قال : حدّثني خالي أبو إبراهيم جعفر ابن أحمد النوبختي ، قال : قال لي أبي أحمد بن إبراهيم ، وعمي أبو جعفر عبد اللّه بن إبراهيم ، وجماعة من أهلنا ـ يعني بني نوبخت ـ : إنّ أبا جعفر العمري لما اشتدت حاله ، اجتمع جماعة من وجوه الشيعة ـ منهم أبو علي بن همام ، وأبو عبد اللّه بن محمّد الكاتب ، وأبو عبد اللّه الباقطاني ، وأبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي ، وأبو عبد اللّه بن الوجناء .. وغيرهم من الوجوه والأكابر ـ فدخلوا على أبي جعفر رضي اللّه عنه ، فقالوا
![تنقيح المقال [ ج ٢١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4604_tanqih-almaqal-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
