وثب إليه ، وسلّم عليه وأكرمه ، فلمّا أن مضى قال لنا : هو فرح بما هو فيه ، وغدا يدفن قبل الصلاة ، فعجبنا من ذلك وقمنا من عنده ، وقلنا هذا من (١) علم الغيب. فتعاهدنا ثلاثة إن لم يكن ما قال أن نقتله ونستريح منه ، فإنّي في منزلي وقد صلّيت الفجر ، إذ سمعت غلبة (*) ، فقمت إلى الباب ، فإذا خلق كثير من الجند وغيرهم ، يقولون : مات فلان القائد البارحة سكر ، وعبر من موضع إلى موضع فوقع واندقّت عنقه ، فقلت : أشهد أن لا إله إلاّ اللّه .. وخرجت أحضره ، وإذا الرجل كما قال أبو الحسن [عليه السلام] ميت ، فما برحت حتى دفنته ورجعت .. فتعجبنا جميعا من هذه الحال. وذكر الحديث بطوله.
فأنكر الحسن بن سماعة ذلك لعناده ، فاجتمعت الجماعة الذين سمعوا هذا معه فوافقوه ، وجرى من بعضهم ما ليس هذا موضعا لإعادته.
وله كتب ، منها : النكاح ، الطلاق ، الحدود ، الديات ، القبلة ، السهو ، الطهور ، الوقت ، الشراء (٢) والبيع ، الغيبة ، البشارات ، الحيض ، الفرائض ، الحج ، الزهد ، الصلاة ، الجنائز ، اللباس.
__________________
النسختين أنّ الإمام عليه السلام لما رأى القائد وثب وسلم عليه ، ولكن عبارة طبعة جماعة المدرسين : رأى القائد علي بن محمّد عليه السلام وسلّم على الإمام عليه السلام ، وهذا هو الصحيح الذي لا ريب فيه ويؤيد ذلك النسخة المخطوطة من رجال النجاشي. التي عندنا ، فتفطن.
(١) لا توجد : من ، في طبعات النجاشي الأربعة.
(*) خ. ل : جلبة. [منه (قدّس سرّه)]. وهو الصواب.
(٢) لا توجد : الواو في طبعات النجاشي الأربعة.
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
