فخرج إليّ الرسول الذي حمل إليّ الصرة [فقال لي :] أسأت إذ لم تعلم الرجل إنّا ربّما فعلنا ذلك بموالينا ، وربما سألونا (١) ذلك يتبركون به ، وخرج إليّ : «أخطأت في ردّك برّنا فإذا استغفرت (٢) اللّه فاللّه يغفر لك ، فأمّا إذا كانت عزيمتك وعقد نيتك أن لا (٣) تحدث فيها حدثا ، ولا تنفقها في طريقك ، فقد صرفناها عنك ، فأمّا الثوب فلا بدّ منه لتحرم فيه».
قال : وكتبت في معنيين ، وأردت أن أكتب في الثالث ، وامتنعت منه مخافة أن يكره ذلك ، فورد جواب المعنيين والثالث الذي طويت مفسرا ، والحمد للّه.
قال : وكنت وافقت جعفر بن إبراهيم النيشابوري بنيسابور ، على أن أركب معه وأزامله ، فلما وافيت بغداد ، بدا لي فاستقلته وذهبت أطلب عديلا ، فلقيني ابن وجناء (٤) ـ بعد أن كنت صرت إليه ، وسألته (٥) أن يكتري لي ـ فوجدته كارها (٦) ، فقال لي : أنا في طلبك ، وقد قيل لي إنّه يصحبك ، فأحسن معاشرته ، وأطلب له عديلا ، واكثر له (٧).
__________________
(١) في التنقيح الطبعة الحجرية : سألوا.
(٢) في المصدر : فاستغفرت.
(٣) في المصدر : الاّ.
(٤) في المصدر : ابن الوجنا.
(٥) لم ترد في المصدر ، وسألته.
(٦) في المصدر : فوجدت كارها.
(٧) وجاء في آخر الحديث ، في الإكمال ـ دون الكافي ـ : .. فحدثني الحسن أنّه وقف في هذه السنة على عشر دلالات والحمد للّه رب العالمين.
حصيلة البحث
يتضح ممّا نقلناه ـ عن الكافي ، وإكمال الدين ، والغيبة ـ أنّ المعنون إمامي اثنا
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
