وقال النجاشي (١) : الحسن بن علي بن فضال ، كوفي ، يكنى : أبا محمّد (٢) ابن عمرو بن أيمن ، مولى تيم اللّه ، لم يذكره أبو عمرو الكشي في رجال أبي الحسن عليه السلام [الأوّل] قال أبو عمرو : قال الفضل بن شاذان : كنت في قطيعة الربيع في مسجد الربيع أقرأ على مقرئ يقال له : إسماعيل بن عبّاد ، فرأيت قوما يتناجون ، فقال أحدهم : بالجبل رجل يقال له : ابن فضال ، أعبد من رأينا أو سمعنا به ، قال : فإنّه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة فتجيء الطير فتقع عليه ، فما تظنّ إلاّ أنّه ثوب أو خرقة ، وإنّ الوحش لترعى حوله فما تنفرّ منه لما قد آنست به ، وإنّ عسكر الصعاليك ليجيئون يريدون الغارة أو قتال قوم ، فإذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا فذهبوا.
قال أبو محمّد : فظننت أنّ هذا رجل كان في الزمان الأوّل ، فبينا أنا بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه اللّه إذ جاء شيخ حلو الوجه ، حسن الشمائل ، عليه قميص نرسي (*) ، ورداء نرسيّ وفي رجله نعل
__________________
(١) رجال النجاشي : ٢٦ ـ ٢٨ برقم ٧٠ الطبعة المصطفوية [وفي طبعة الهند : ٢٤ ـ ٢٦ ، وطبعة بيروت ١٢٧/١ ـ ١٣٢ برقم (٧١) ، وطبعة جماعة المدرسين : ٣٤ ـ ٣٦ برقم (٧٢)] باختلاف يسير.
(٢) أقول : كنّاه النجاشي رحمه اللّه ب : أبي محمّد ، وكنّاه ابن النديم في فهرسته ب : أبي علي ، وكنّاه ابن حجر في لسان الميزان ٢٢٥/٢ برقم ٩٧٦ ب : أبي بكر.
(*) نسبة إلى نرس ـ بالنون المضمومة ، والواء المهملة الساكنة والسين المهملة ـ قرية بسواد العراق يحمل منها الثياب النرسيّة. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : الظاهر فتح النون ، كما نصّ بذلك في معجم البلدان ٢٨٠/٥ ، حيث قال : نرس : بفتح أوله .. هو نهر حفره نرسى بن بهرام بن بهرام بن بهرام بنواحي الكوفة مأخذه من الفرات عليه عدة قرى ، قد نسب إليه قوم ، والثياب النرسية منه. وقال في توضيح المشتبه ٥٨/٩ : وخلق ينسبون إلى نهر اسمه نرس بين الحلّة والكوفة.
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
