ولكني لا أستبعد أن يكون هذا الذي ذكره البهائي رحمه اللّه هو الداعي إلى الحق ، دون ناصر الحق ، الذي سمعت من السيد المرتضى مدحه ، بما لا يلائمه ما سمعت من الشيخ البهائي رحمه اللّه في حق هذا الرجل ، فإنّ تغيير أحكام اللّه سبحانه وإخفاء الحق حفظا لعدم تفرّق الناس لا يلائم الزهد والعلم الذي سمعت من علم الهدى إثباته لناصر الحق ، وإنّما يناسب ما سمعته من البهائي حال الداعي إلى الحق ـ المتقدم (١) عنوانه في : الحسن بن زيد ـ فإنّ منكراته كثيرة كما مرّ (٢) ، فلاحظ ، وتدبر.
__________________
أما مولده وأولاده ؛
ذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٣٣/١ في ترجمته : وتوفي بطبرستان سنة أربع وثلاثمائة وسنّة تسع وسبعون سنة.
وكل من ذكر وفاته أرّخه بسنة أربع وثلاثمائة مثل الشريف العمري النسابة في كتابه المجدي على ما حكاه عنه في رياض العلماء ، وتاريخ رويان لمولانا أولياء اللّه الآملي .. وغيرهم ، فتكون ولادته في سنة مائتين وخمس وعشرين.
(١) في صفحة : ٢٣٦ من المجلّد التاسع عشر.
(٢) الذي يتحصل من مجموع ما قيل في سيدنا المترجم ، وما يطمأن به ، هو أنّه رضوان اللّه تعالى عليه كان من أعلام بني هاشم وأجلائهم ، علما وفقها وزهدا ، وجمع بين فضيلتي السيف والقلم ، فكان في ميدان الكفاح ذاك الأسد الهصور ، وفي ميدان القلم ذاك البليغ الشهير ، فهو لدى التحقق أجلّ وأسمى من أن يرتاب فيه أحد ، أو يبحث عن مذهبه ومعتقده ، وهو الذي أسلم وتشيع قطر كبير بإرشاده وهدايته وبسيفه وبيانه ، أما سبب نسبة الزيدية إليه فهو أنّ كثيرا ممّن خرج في عصره وبعده من الحسنيين والحسينيين إما كانوا ثائرين للأخذ بثأر زيد الشهيد ، أو كانوا من أتباعه ، أو نسبوا إليه ، وذلك لقيامهم بالسيف مثل سيدنا الشهيد زيد ، ولما خرج المترجم بالسيف وناضل من أجل هدايتهم ودخولهم بالإسلام فكأنّه أشبههم ، فرمي بالزيدية ، وهو أبعد ما يكون منها.
حصيلة البحث
الحق المختار أنّ سيدنا المترجم في أعلى مراتب الحسن ، والرواية من جهته حسنة
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
