فأنکر وکان من أعزّ غلمانه .
فأمر أن یهدد بالضرب ، فقلت : أیّها الأمیر لا تأمر بضربه ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قد أخبرنی بالموضع الذی وضعه فیه .
قال : وأین هو؟
قلت : هو فی بیته مدفون تحت الکانون بختم الأمیر.
فبعث إلى منزله بثقة له، وأمره بحفر موضع الکانون ، فتوجه إلى منزله وحفر وأخرج الکیس مختوماً ، فوضعه بین یدیه ، فلما نظر الأمیر إلى الکیس وختمه علیه ، قال لی : یا أبا نصر لم أکن عرفت فضلک قبل هذا الوقت ، وسأزید فی برّک وإکرامک وتقدیمک ، ولو عرفتنی أنک ترید قصد المشهد لحملتک على دابة من دوابی .
قال أبو نصر : فخشیت أولئک الأتراک أن یحقدوا على ما جرى ، فیوقعونی فی بلیّة ، فاستأذنت الأمیر وجئت إلى نیسابور وجلست فی الحانوت أبیع التبن إلى وقتی هذا ، ولا قوة إلا بالله (١) .
[٩٦٥ / ١١] حدثنا أبو الفضل محمد بن أحـمـد بن إسماعیل السلیطی رضياللهعنه ، قال : سمعت الحاکم الرازی صاحب أبی جعفر العتبی ، یقول : بعثنی أبو جعفر العتبی رسولاً إلى أبی منصور بن عبدالرزاق ، فلما كان يوم الخمیس استأذنته فی زیارة الرضا عليهالسلام ، فقال : اسمع منی ما أحدثک به فی أمر هذا المشهد ، کنت فی أیام شبابی أتصعب على أهل هذا المشهد ، وأتعرّض الزوّار فی الطریق ، وأسلب ثیابهم ونفقاتهم ومرقّعاتهم، فخرجت متصیّداً ذات یوم وأرسلت فهداً على غزال ، فما زال یتبعه حتى
____________________
(١) نقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ٣٣١ ـ ٣٣٣ / ١١ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
