اللصوص قد أخذوا ما کان فی منزله ، فباع المائة دینار التی کان الرضا عليهالسلام وصله بها من الشیعة کل دینار بمائة درهم، فحصل فی یده عشرة آلاف درهم، فذکر قول الرضا عليهالسلام: «إنک ستحتاج إلى الدنانیر» ، وکانت له جاریة لها من قلبه محل فرمدت عینها رمداً عظیماً ، فأدخل أهل الطب علیها فنظروا إلیها فقالوا : أمّا العین الیمنى فلیس لنا فیها حیلة وقد ذهبت ، وأما الیسرى فنحن نعالجها ونجتهد ونرجو أن تسلم ، فاغتم لذلک دعبل غماً شدیداً وجزع علیها جزعاً عظیماً ، ثم إنه ذکر ما کان معه من وصلة الجبّة ، فمسحها على عینی الجاریة وعصبها بعصابة منها من أوّل اللیل، فأصبحت وعیناها أصح مما کانتا قبل ببرکة مما کانتا قبل ببرکة أبی الحسن الرضا عليهالسلام (١).
قال مصنف هذا الکتاب: إنّما ذکرتُ هذا الحدیث فی هذا الکتاب وفی هذا الباب ؛ لما فیه من ثواب زیارة الرضا عليهالسلام.
ولدعبل بن علی خبر عن الرضا عليهالسلامفی النص على القائم عليهالسلام أحببتُ إیراده على أثر هذا الحدیث .
[٩٤٩ / ٣٦] حدثنا أحمد بن زیاد بن جعفر الهمدانی رضياللهعنه ، قال : حدثنا علی بن إبراهیم بن هاشم ، عن أبیه ، عن عبدالسلام بن صالح الهروی ، قال : سمعت دعبل بن علی الخزاعی یقول : لما (٢) أنشدت مولاى الرضا عليهالسلام قصیدتی التی أوّلها :
|
مدارس آیات خلت من تلاوة |
|
ومنزل وحی مقفر العرصات |
____________________
(١) ذکره المصنف فی کمال الدین : ٣٧٢ / ٦ ، وأورده الإربلی فی کشف الغمة ٢: ٣١٨ ، وابن شهرآشوب فی مناقب آل أبی طالب ٤ : ٣٣٨ ، والطبرسی فی إعـلام الورى ٢ : ٦٦ ، والفتال النیسابوری فی روضة الواعظین : ٢٢٦ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ٢٣٩ ـ ٢٤١ / ٩.
(٢) کلمة (لما) لم ترد فی نسخة «ج» .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
