تحت سریره ، وبسط علیه رقعة الشطرنج، وجلس یزید علیه اللعنة یلعب بالشطرنج ، ویذکر الحسین وأباه وجده صلوات الله علیهم ویستهزئ بذکرهم، فمتى قمر صاحبه تناول الفقاع ؛ فشربه ثلاث مرات ، ثمّ صبّ فضلته مما یلی (١) الطست من الأرض، فمن کان من شیعتنا فلیتورع عن شرب الفقاع واللعب بالشطرنج، ومن نظر إلى الفقاع أو إلى الشطرنج فلیذکر الحسین عليهالسلام ، ولیلعن یزید وآل زیاد ، یمحو الله عزّ وجلّ بذلک ذنوبه ولو کانت بعدد (٢) النجوم» (٣) .
[٣٥٤ / ٥١] حدثنا تمیم بن عبدالله بن تمیم القرشی رضياللهعنه ، قال : حدثنا أبی عليهالسلام ، عن أحمد بن علی الأنصاری، عن عبد السلام بن صالح الهروی ، قال : سمعت أبا الحسن علی بن موسى الرضا عليهالسلام یقول : «أوّل من اتَّخذ له الفقاع فی الإسلام بالشام یزید بن معاویة لعنه الله ، فأحضر وهـو عـلـى المائدة ، وقد نصبها على رأس الحسین ، فجعل یشربه ویسقی أصحابه ویقول لعنه الله : اشربوا ، فهذا شراب مبارک ، ولم یکن من برکته إلا أنا أوّل ما تناولناه ورأس عدوّنا بین أیدینا ومائدتنا منصوبة علیه ، ونحن نأکل (٤) ونفوسنا ساکنة وقلوبنا مطمئنة ، فمن کان من شیعتنا فلیتورع عن شرب الفقاع (٥) ، فإنّه (٦) شراب أعدائنا ، فإن (٧) لم یفعل فلیس منا .
____________________
(١) فی المطبوع وک» : على ما یلی .
(٢) فی نسخة «ک» والحجریة : کعدد .
(٣) ذکره المصنف فی المواعظ : ١٤٢ / ١٦٩ ، والفقیه ٤ : ٤١٩ / ٥٩١٥ ، ونقله عن العیون المجلسی فی بحار الأنوار ٤٥ : ١٧٦ / ٢٣.
(٤) فی المطبوع : نأکله.
(٥) فی الحجریة : رُبِّ الفقاع .
(٦) فی المطبوع زیادة : (من) ، ولم ترد فی النسخ وبحار الأنوار .
(٧) فی نسخة «ک» : (فمن) بدل (فإن) .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
