المسمعی ، قال : حدّثنی أحمد بن الحسن المیثمی ، ، أنه سئل (١) الرضا عليهالسلام یوماً ، وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه، وقد کانوا یتنازعون فی الحدیثین المختلفین عن رسول الله صلىاللهعليهوآله فی الشیء الواحد ، فقال عليهالسلام: «إن الله عزّ وجلّ حرّم حراماً ، وأحل حلالاً ، وفرض فرائض ، فما جاء فی تحلیل ما حرم الله ، أو تحریم ما أحل الله ، أو دفع فریضة فی کتاب الله ، رسمها بیّن قائم ، بلا ناسخ (٢) نسخ ذلک ، فذلک ما (٣) لا الأخذ به ؛ لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله لم یکن لیُحرّم ما أحل الله ، ولا لیُحلّل (٤) ما حرّم الله عزّ وجلّ ، ولا لیُغیّر فرائض الله وأحکامه ، کان فی ذلک کلّه متبعاً مسلماً مؤدیاً عن الله ، وذلک قول الله عزّ وجلّ : (إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ) (٥) ، فکان عليهالسلام متبعاً الله ، مؤدّیاً عن الله ما أمره به من تبلیغ الرسالة» .
قلت : فإنّه یرد عنکم الحدیث فی الشیء عن رسول الله صلىاللهعليهوآله مما لیس فی الکتاب وهو فی السنة . ، ثم یرد خلافه ؟
فقال : «وکذلک قد نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن أشیاء نهی (٦) حرام ، فوافق فی ذلک نهیه نهی الله تعالى، وأمر بأشیاء فصار ذلک الأمر واجباً لازماً کعدل فرائض الله تعالى، ووافق فی ذلک أمره أمر الله تعالى ، فما جاء فی النهی عن رسول الله صلىاللهعليهوآله نهی حرام ثمّ جاء خلافه ، لم یسع استعمال
____________________
(١) فی فی نسخة «ک،ع » سأل .
(٢) في نسخة «ع ، ق» : (نسخ) بدل (ناسخ) .
(٣) فی المطبوع : ممّا
(٤) فی «ک» : ولا لیحلّ .
(٥) سورة الأنعام ٦ : ٥٠ ، ویونس ١٠ : ١٥ ، والأحقاف ٤٦ : ٩.
(٦) فی نسخة «ق ، ع» : فهی .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
