ذلک ، وکذلک فیما أمر به ؛ لأنا لا نُرخّص فیما لم یُرخص (١) فیه رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ولا نأمر بخلاف ما أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله إلا لعلة خوف ضرورة ، وأما (٢) أن نستحلّ ما حرم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، أو نحرّم ما استحل (٣) رسول الله صلىاللهعليهوآله فلا یکون ذلک أبداً ؛ لأنا تابعون لرسول الله صلىاللهعليهوآله مسلمون له ، کما کان رسول الله صلىاللهعليهوآله تابعاً لأمر ربه عز وجل مسلّماً له ، وقال الله عزّ وجلّ : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) (٤) .
وإن رسول الله صلىاللهعليهوآله نهى عن أشیاء لیس نهی حرام بل إعافة وکراهة ، وأمر بأشیاء لیس أمر فرض ولا واجب ، بل أمر فضل ورجحان فی الدین ، ثمّ رخّص فی ذلک للمعلول وغیر المعلول، فما کان عن رسول الله صلىاللهعليهوآله نهی إعافة أو أمر فضل ، فذلک الذی یسع استعمال الرخص فیه .
إذا ورد علیکم عنا فیه الخبران، باتفاق یرویه من یرویه فی النهی ولا ینکره ، وکان الخبران صحیحین معروفین باتفاق الناقلة فیهما ، یجب الأخذ بأحدهما أو بهما جمیعاً ، أو بأیهما شئت وأحببت ، موسّع ذلک لک .من باب التسلیم لرسول الله صلىاللهعليهوآله والردّ إلیه وإلینا ، وکان تارک ذلک من باب العناد والإنکار و ترک التسلیم لرسول الله صلىاللهعليهوآله مشرکاً بالله العظیم.
فما ورد علیکم من خبرین مختلفین فاعرضوهما على کتاب الله ، فما کان فی کتاب الله موجوداً حلالاً ، أو حراماً ، فاتّبعوا ما وافق الکتاب ، وما لم یکن فی الکتاب فاعرضوه على سنن النبی صلىاللهعليهوآله، فما کان السنة موجوداً
____________________
(١) فی الحجریة : یترخص.
(٢) فی المطبوع ونسخة «ک ، ر : فأما ، وما فی المتن أثبتناه من نسخة «ق ، ع» والحجریة .
(٣) فی نسخة «ع، ک ، ر »: ما استحله .
(٤) سورة الحشر ٥٩ : ٧ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
