السکینة .
قال : فخبّرنی عن قوله عزّ وجلّ : (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (١) أَندری من المؤمنون الذین أراد الله تعالى فی هذا الموضع ؟
قال : فقلت : لا .
فقال : إن الناس انهزموا یوم حنین ، فلم یبق مع النبی صلىاللهعليهوآلهإلا سبعة من بنی هاشم : علی یضرب بسیفه ، والعبّاس أخذ بلجام بغلة رسول الله صلىاللهعليهوآله والخمسة محدقون بالنبی صلىاللهعليهوآلهخوفاً من أن یناله سلاح الکفّار، حتى أعطى الله تبارک وتعالى رسوله الله الظفر ، عنى بالمؤمنین فی الموضع علیا و من حضر من بنی هاشم ، فمن کان أفضل ؟ مَنْ کان مع حبة النبی صلىاللهعليهوآلهفنزلت السکینة على النبی صلىاللهعليهوآلهوعلیه ، أم (٢) من کان فی ، ولم یکن أهلاً لنزولها علیه ، یا إسحاق من أفضل ؟ من کان مع النبی صلىاللهعليهوآلهفی الغار أو من نام على مهاده وفراشه ووقاه بنفسه حتى تم للنبی ما عزم علیه من الهجرة .
إن الله تبارک وتعالى أمر نبیه أن یأمر علیا عليهالسلام بالنوم على فراشه ووقایته بنفسه ، فأمره بذلک ، فقال علی: «أتسلم یا نبی الله ؟ قال : «نعم» قال : «سمعاً وطاعة»، ثمّ أتى مضجعه وتسجى بثوبه ، وأحـدق المشرکون به لا یشکون فی أنه النبی صلىاللهعليهوآله، وقد أجمعوا على أن یضربه من کل بطن من قریش رجل ضربة؛ لئلا یطلب الهاشمیون بدمه ، وعلی عليهالسلام
____________________
(١) سورة التوبة ٩ : ٢٥ و ٢٦ .
(٢) فی النسخ الخطیة والحجریة : أو .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
